الجناز

ܟܬܒܐ ܕܥܘܦܝܐ ܕܟܗ̈ܢܐ ܘܖ̈ܝܫܝ ܟܗ̈ܢܐ ܘܬܘܒ ܕܡܫܡ̈ܫܢܐ ܘܕܝܖ̈ܝܬܐ

BOOK OF THE ORDER FOR THE BURIAL OF THE CLERGY

Edited by the Metropolitan Mor Athanasius Yeshue Samuel

ܣܝܡ ܒܝܕ ܬܠܝܬܝ ܛܘ̈ܒܐ ܡܪܝ ܐܬܢܣܝܘܣ ܝܫܘܥ ܫܡܘܐܝܠ 2003

ܛܟܣܐ ܕܥܘܦܝܐ ܕܥܢܝ̈ܕܐ

THE ORDER FOR THE BURIAL OF THE DEAD

Edited by the Metropolitan Mor Athanasius Yeshue Samuel

ܣܝܡ ܒܝܕ ܬܠܝܬܝ ܛܘ̈ܒܐ ܡܪܝ ܐܬܢܣܝܘܣ ܝܫܘܥ ܫܡܘܐܝܠ 1974

الخدم الكهنوتية

حسب طقس الكنيسة السريانية المستعمل في أبرشية الموصل الجزء الثاني صلوات الدفن والجناز للعوام وملحق صلوات الدفن والجناز للكهنة والشمامسة الموصل سنة 1964

في كتب الجناز

كتاب التجنيز يُسمّى فنقيث الموتى[1] أو كرّاس الموتى[2] وهو جزءان أحدهما لتجنيز الشمامسة والكهنة والأساقفة والمفارنة والبطاركة، وهو ثماني قومات تُتلى كلّها في جناز البطاركة وسبع للمفارنة وست للأساقفة وخمس للكهنة وأربع للشمامسة، جمعه ورتّبه العلاّمة يعقوب الرهاوي، وأُضيف إليه في أواسط المئة الثانية عشرة مدراش فصيح شجي، نظمه يوحنا ابن أندراس مطران منبج ثم طور عبدين 1156+ وردت أقدم نسخة منه في مخطوط نفيس على رقّ أُنجز كتابةً في القرن الثاني عشر نفسه[3] وفي نسخة في خزانة لندن[4] ويلحق به طقس جنّاز الرهبان والرواهب ومنه نسخ في بوسطن ودير مار متى وقرقوش.

والجزء الثاني يحوي جناز العلمانيين وهو ثلاثة طقوس للرجل والمرأة والأطفال والفتيان، وكان في جدّة الأمر قومة واحدة ولكنّنا وجدناه اليوم ثلاثًا، بل إنّ نسخة بوسطن المذكورة آنفًا[5] انطوت على أربع قومات لكل من هذه الطقوس. جمعه وصحّحه العلامة الرهاوي نفسه، على ما ورد في نسخة قديمة بخط شمعون كتبت في القرن الرابع عشر[6].

وتتم صلاة التجنيز بتلاوة مزامير وقراءات مختارة من الكتاب المقدس، وقالات ومداريش وغنيزات وتخشفتات وحسايات وبواعيث، ويُختم جناز الكهنة بميمر رباعي من مُحكَم الشعر، نحسبه لآسونا تلميذ مار أفرام بدؤه: “أنت أبدعتني إذ لم أكن موجودًا والآن وقد خُلقتُ ارحمني.” ويُختَم جنّاز العلمانيين بميمر بليغ شجيّ للشاعر نفسه، أوّلهُ: “يأتي ربّنا ويبعث الموتى: لقد انفصلتُ عنكم يا أحبّائي فصلّوا من أجلي لكي أمضي وأحظى بالقبول”. وذكر أنطون التكريتي ميمرًا ثالثًا لآسونا مطلعه: “ها قد انقضى أَجَلُ أيّامي”. وتُسمّى هذه الأناشيد العتيقة وقد بطل استعمالها إلاّ من كنائس العراق[7].

ودونك ما تضمّنه كتاب جناز عتيق مخطوط بقلم اسطرنجيلي مليح دقيق سنة 823 محفوظ في الخزانة الواتيكانية (عدد 92): واحد وثلاثون قالاً لمار أفرام منها: “فرحتُ بالقائلين لي” و”وداعًا أيها المسكن الزمني” وهما مستعملان في طقس المشرق. وقالٌ نجهله وأوّله “من لا يفرح” وعدّة ميامر لمار أفرام ومار اسحق ومداريش وميامر لجنّاز الأساقفة والرهبان والشمامسة والنسّاك العموديين. وثلاث تعازي للكهنة والشمامسة، اثنتان منثورتان والثالثة نظم آسونا أوّلها “يا إخوتي ارفعوا من أجلي طلبة إلى الملك وصلّوا عليّ ذارفين الدموع لأنني انفصلت عنكم إلى الأبد”.

وتشتمل كتب الجناز القديمة على ميامر في الموتى اختيرت من قصائد مار أفرام وإسحق والسروجي، وسوف تقف بعد هذا على عدّة نسخ وما حوته في هذا الموضوع.

ووقعنا في قرية مدّو بطورعبدين على مخطوط قديم كُتب في القرن الثالث عشر، تُذكر فيه العادات المختلفة في تجنيز الموتى في طورعبدين وماردين وفي بلاد ملطية ومدينة آني[8] وفي سوريا وفي فلسطين وغيرها. وفي كنيستنا بمدينة حماه نسخة بديعة الخط أُنجزت في أوائل القرن الخامس عشر، تحوي الجنّاز بحسب ترتيب ملطية وحصن زياد والبلاد الشمالية، وجنّاز الكهنة تبعًا لنظام طورعبدين ومنها نقلت نسخة حديثة تجدها في الخزانة القدسية (عدد 118).

[1] المقصد الثاني من المقالة الخامسة من كتاب معرفة الفصاحة للتكريتي.

[2] المتحف البريطاني “عدد 14525” وكنوز البرطلي “2: 39”.

[3] خزانة بوسطن “عدد 4013”.

[4] عدد 14502.

[5] خزانة بوسطن “عدد4016″ وخزانة القدس ” عدد 130 ” وجاء فيها: بحسب التصحيح الجديد الذي عمله يعقوب الرهاوي.

[6] المرجع نفسه.

[7] المقصد الثاني من المقالة الخامسة من كتاب معرفة الفصاحة للتكريتي.

[8] كانت مدينة “آني” قاعدة أرمينية عام 1000 م وموقعها شرقي مدينة قرص، وحكى ابن العبري في تاريخ الزمان السرياني ص 242 في أحداث سنة 1063م أنّه كان فيها سبعمائة ألف دار وألف بيعة ودمّرتها زلزلة سنة 1319 (قاموس الأعلام التركي تأليف ش. سامي، مج 1، ص 447، والقاموس الجغرافي تأليف بيرو، ص 49).

المصدر: اللؤلؤ المنثور، ص 87-89.