نهدي البركة الرسولية والدعاء والسلام بالرب إلى إخوتنا المطارنة الأجلاء وأبنائنا الروحيين الموقّرين الكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة والشماسات، ولفيف أفراد شعبنا السرياني الأرثوذكسي المكرّمين. شملتهم العناية الربانية بشفاعة السيدة العذراء مريم ومار بطرس هامة الرسل وسائر الشهداء والقديسين آمين.

هلمَّ نلبّي دعوة ربنا يسوع المسيح

قال الرب يسوع: «تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم» (مت 11: 28).

في غِمار الحياة الدنيا، وظلامها الدامس، على أثر سقوط الإنسان الأول في وهدة خطيئة الكبرياء، وانفصاله عن السماء، وطرده من فردوسه إلى أرض الشقاء، خبط البشر كافة خبط عشواء في الليلة الظلماء، ورزحوا تحت نير إبليس الرجيم وعلى حد قول الرسول بولس: «إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد اللّه» (رو 3: 23) وغدوا بأمس الحاجة إلى إله المجد، المخلّص الذي وعد اللّه الآب بإرساله إليهم ليقيم الصلح بين الأرض والسماء ويصنع السلام بين خالق السماء والأرض، وبين الإنسان أسمى مخلوقاته، وبهذا الصدد يقول مار بولس الرسول: «ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل اللّه ابنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبنّي» (غل 4: 4و5)، «لأن ليس لنا رئيسُ كهنة غيرُ قادر أن يَرثيَ لضعفاتِنا بل مُجَرَّبٌ في كل شيء مِثلُنا بلا خطيّة» (عب 4: 15).

أجل لقد لمس الرب يسوع عملياً خلال تدبيره الإلهي العلني بالجسد، لمس شقاء بني البشر ومعاناتهم بصراعهم المرير مع إبليس عدوهم اللدود الذي يحاول في كل حين إدخالهم بالتجارب القاسية، وينبّهنا مار بطرس هامة الرسل منه بقوله: «اصحوا واسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائرٍ يجول ملتمساً من يبتلعه هو، فقاوموه راسخين في الإيمان عالمين أن نفس هذه الآلام تُجرى على إِخوتكم الذين في العالم» (ابط 5: 8و9). فكم سخّر إبليس وجنده عوامل الطبيعة لإهلاك نفوس البشر، وكم سبّب لهم الآلام القاسية والأوجاع المبرحة والضيقات والمشقات الشديدة، وكم أغرى العديد منهم وخدعهم فتركوا بيت الآب السماوي كما فعل الابن الضال، وبدّدوا النعم التي أسبغت عليهم في التمرّغ بالخطايا في أرض الغربة، فهيمن عليهم القلق والاضطراب والقنوط وعذاب الضمير لأنهم قد انفصلوا عن اللّه، وبهذا الصدد يقول النبي إشعياء لأمثالهم: «ها أن يد الرب لم تقصُر عن أن تُخلِّص ولم تَثقَلْ أُذنُه عن أن تَسمع بل آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين إلهكم وخطاياكم سترت وجهه عنكم حتى لا يسمع» (إش 59: 1و2). فقد كلّم اللّه الآباء عبر الدهور والأجيال بالأنبياء وأنزل بوساطتهم للبشر النواميس والشرائع وسنّ لهم الفروض ليكونوا قريبين من اللّه تعالى ولكن بعض الذين كانوا قد اؤتمنوا على حفظ النواميس وتلقينها بني البشر أضافوا عليها من عندياتهم وصايا بشرية عسيرة الحمل فوبّخهم الرب يسوع بقوله: «ويل لكم أنتم أيها الناموسيون لأنكم تُحمِّلون الناس أحمالاً عسيرة الحمل وأنتم لا تَمَسُّون الأحمال بإحدى أصابعكم» (لو 11: 46) لذلك دعا الرب يسوع بني البشر كافة الذين أتعبتهم تكاليف الحياة الدنيا أن يتبعوه ليجدوا الراحة التامة جسداً وروحاً قائلاً: «تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم احملوا نيري عليكم وتعلّموا منّي لأني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم لأن نيري هيّن وحملي خفيف» (مت 11: 28ـ30).

أجل إننا في كل مراحل حياتنا على الأرض كأفراد وجماعات، ندخل بتجارب متنوعة قاسية، وتصادفنا عقبات كأداءُ كثيرة جداً وليس من الهيّن علينا اقتحام هذه الصعوبات بأنفسنا ما لم نلبِّ دعوة المخلص ربنا يسوع المسيح الذي يدعونا لنتبعه ونحمل نيره الهيّن الخفيف الذي هو صليب التضحية ونكران الذات، ونتحرّر من نير إبليس الثقيل، وأن نقتدي به ونتعلّم منه الوداعة والتواضع، لننال به الراحة والسعادة الحقيقيتين في العالمين.

أيُّها الأحباء: قضى الرب يسوع مرة النهار كلّه يعلّم الناس ويشفي مرضاهم فهدّ التعب حيله، ولمّا جاء المساء أمر تلاميذه بالعبور إلى الجانب الآخر من البحيرة، فصرف التلاميذ الجمع وأقلعوا في السفينة الصغيرة التي كانت تلازمه (مر 3: 9) ونام الرب يسوع على وسادة في مؤخرة السفينة، فهبّت فجأة العاصفة الهوجاء، وهاج البحر وماج، ولطمت أمواجه العاتية السفينة وكادت تغرقها، وشعر التلاميذ بالخطر فخافوا خوفاً عظيماً، وبعد أن بذلوا قصارى جهدهم، وسخّروا كل خبراتهم في ركب البحار في إنقاذ السفينة، وفشلوا ويئسوا من النجاة، التجؤوا إلى الرب يسوع فأيقظوه وقالوا له: «يا معلمُ أما يهمّك أننا نهلك فقام وانتهر الريح وقال للبحر: اسكُت ابكم، فسكنت الريح وصار هدوء عظيم، وقال لهم: ما بالكم خائفين هكذا كيف لا إيمان لكم. فخافوا خوفاً عظيماً وقالوا بعضهم لبعض: من هو هذا فإن الريح أيضاً والبحر يطيعانه؟!» (مر 4: 38ـ41).

أجل لقد انتهز إبليس فرصة نوم الرب، ولأول مرة يذكر الإنجيل المقدس أن الرب نام، فهيّج إبليس البحر ليهلك تلاميذ الرب الأطهار ولكن الرب الذي قيل عنه أنه لا ينام ولا يهجع وهو الحارس القدير لاتباعه. وهو كما ناجاه النبي داود قائلاً: «من مثلك قوي… ومتسلّط على كبرياء البحر عند ارتفاع لججه أنت تسكنها» (مز 89: 8و9). قام الرب حالاً وانتهر الريح وقال للبحر: اسكت أبكم، فسكنت الريح وصار هدوء عظيم. وانكشفت قوة الرب السامية على قوات الطبيعة التي لا سلطان للإنسان عليها، ووبّخ له المجد تلاميذه بقوله: كيف لا إيمان لكم.

في جيلنا هذا الملتوي وفي غمار حياتنا كأفراد وجماعات نحن الذين نلنا نعمة المعمودية المقدسة باسم الرب يسوع نشابه أحياناً عديدة تلاميذه الأطهار ونقلق عندما تصادفنا المصائب والمصاعب وننسى أنَّ السفينة لا يمكن أن تغرق طالما الرب فيها، وإن كنيسته المقدسة التي تشبه السفينة في وسط البحر لن تتزعزع مهما كانت صغيرة، ومهما تقاذفتها الرياح العاتية. ولكن إن ابتعدنا عن الرب وكان الرب بعيداً عنّا وعن سفينتنا حينذاك يجب أن نشعر بالخطر لأن إبليس كوحش يزأر يريد ابتلاعنا.

فلنكن مع الرب دائماً أيها الأحباء، قولاً وعملاً، لننال منه القوة الإلهية، ونشعر بأن عنايته الربانية تكتنفنا وعينه الساهرة ترمقنا، وهو يُنقذنا من المصاعب والضيقات، فلا نتزعزع مهما حمي وطيس الحرب واشتد القتال مع إبليس وجنده من الشياطين والبشر، وما علينا إلا أن نبقى صامدين ثابتين على إيماننا المتين. فالمسيح معنا وقد وعدنا قائلاً: «لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم» (مت 18: 20) لذلك لا يهملنا ولا يتركنا بل هو «عمانوئيل» اللّه معنا، وروحه القدوس لن ينزعه منا. ولئن كان تعالى يسمح أحياناً لإبليس ليجربنا، ولكنه لا يسمح له بإهلاكنا، وبهذا الصدد يقول مار بولس الرسول: «… لكنّ اللّه أمين الذي لا يدعكم تُجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضاً المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا» (1كو 10: 13).

أيُّها الأحباء في الظروف القاسية الراهنة التي يمر بها عالمنا اليوم وقد فشا فيه العنف والظلم والطغيان، واشتدت فيه الانحرافات الدينية والأخلاقية والاجتماعية، وابتعد أغلب الناس عن اللّه تعالى. هلمّ لنلبّي دعوة ربنا يسوع المسيح ونلتجئ إليه، ولنردّد دعاء أحد الأتقياء وهو يناجيه له المجد قائلاً: «لقد آمنت بك يارب فزدني إيماناً، وعليك اتّكلت يا إلهي فزدني اتكالاً». ولنقل مع صاحب المزامير: «الربُّ نوري وخلاصي ممن أخاف الرب حصن حياتي ممن أرتعب» (مز 27: 1) وقوله أيضاً: « الربُّ راعيَّ فلا يعوزني شيء… يرد نفسي يهديني إلى سبل البر من أجل اسمه، أيضاً إذا سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شرّاً لأنّك أنت معي عصاك وعكازك هما يعزيانني» (مز 23: 1ـ4).

ولننتهز فرصة قدوم الصوم الأربعيني المبارك ونقرن الصوم بالصلاة والتوبة النصوح وتوزيع الصدقات، طالبين إلى الرب لينشر أمنه وسلامه في أقطار المسكونة كافة ولا يدخلنا بالتجارب بل ينجينا من الشرير.

تقبل اللّه صومكم وصلواتكم وصدقاتكم أيُّها المؤمنون وأهلّكم أن تحتفلوا بعيد قيامته من بين الأموات ببهجة وسرور والنعمة معكم ܘܐܒܘܢ ܕܒܫܡܝܐ ܘܫܪܟܐ.

صدر عن قلايتنا البطريركية في دمشق ـ سورية
في اليوم السابع عشر من شهر شباط سنة ألفين وثلاث
وهي السنة الثالثة والعشرون لبطريركيتنا

 

IN THE NAME OF THE SELF-EXISTENT ETERNAL, OMNIPOTENT AND ALMIGHTY GOD
IGNATIUS ZAKKA I IWAS
PATRIARCH OF THE APOSTOLIC SEE OF ANTIOCH AND ALL THE EAST,
SUPREME HEAD OF THE UNIVERSAL SYRIAN ORTHODOX CHURCH

We offer apostolic benediction, prayer, and greetings in the Lord to our brethren, their Eminencies the Metropolitans, our spiritual children the venerable priests, monks, nuns, deacons, deaconesses, and our blessed Syrian Orthodox people. May the divine providence embrace them through the prayers of the Virgin Mary the Mother of God and St. Peter the head of the apostles, and the rest of the Martyrs and Saints. Amen.

 LET US ANSWER THE CALL OF OUR LORD JESUS CHRIST

 The Lord Jesus said, “Come to me, all you who are weary and burdened, and I will give you rest” (Matthew 11:18).

In the hardship of life in this world and its pitch-darkness, after the fall of man in the sin of arrogance and his separation from heaven and dismissal from Paradise to the land of misery, humanity in its entirety wandered aimlessly in the dark night burdened under the yoke of the accursed Devil, as St. Paul says, “For all have sinned and are short of the glory of God” (Romans 3:23). Mankind became badly in need of God of glory, the Savior whom God the Father promised to send in order to reconcile heaven with earth and make peace between the Creator of heaven and earth and man, the highest among His creation. In this connection, St. Paul the Apostle says, “But the fullness of the time was come, God sent forth His Son Who, born of a woman, became subject to the law, to redeem them who were under the law, that we might receive the adoption of sons.” (Galatians 4: 4,5), “For we do not have a High Priest Who cannot sympathize with our weakness, but was in all points tempted as we are, yet without sin.” (Hebrews 4:15).

Yes, the Lord Jesus sensed practically, during His public divine dispensation in flesh, the misery of Mankind and their suffering in their bitter clash with their bitter enemy the Devil, who always tries to enter them into severe temptation. St. Peter, the head of the apostles, warns us against him saying, “Be sober, be vigilant; because your adversary the Devil walks about like a roaming lion, seeking whom he may devour. Resist him, steadfast in the faith, knowing that the same sufferings are experienced by your brotherhood in the world.” (1 Peter 5:8,9).

How often the Devil and his hosts used natural factors to destroy the souls of man! How much severe pain, violent suffering, distresses, severe hardships he caused to them! How many of them he deceived and thus they left the house of the Heavenly Father just as the prodigal son did. They squandered the graces that were showered upon them! and wallowed in sin in strange land and consequently anxiety, worry, despair, and pangs of remorse ruled over them because they separated from God. In this connection prophet Isaia tells people like those, “Behold, the Lord’s hand is not shortened that it cannot save; nor His ear heavy, that it cannot hear. But your iniquities have separated you from your God; and your sins have hidden his face from you, so that He will not hear.” (Isaia 59: 1,2). God spoke to the fathers throughout the ages and generations through prophets, and brought inspired through them to humanity laws and codes and passed ordinances so that they might be close to God. But some of those who were entrusted with the task of preservation of the laws and teaching them to humanity added to these laws their own human commandments that were hard to observe. The Lord Jesus therefore, scolded them saying, “Woe to you also, you lawyers! For you load men with burdens hard to bear, and you yourselves do not touch the burdens with one of your fingers.” (Luke 11:46). Accordingly, the Lord Jesus called all men burdened with hardships of life to follow Him so that they may find full rest in flesh and spirit, He said, “Come to me, all you who labor and are heavy laden, and I will give you rest. Take my yoke upon you and learn from me, for I am gentle and lowly in heart, and you will find rest for your souls.” (Matthew 11:28-30).

Yes, in all the stages of our life on earth as individuals and as groups we enter into severe and different temptations, and face very many hard obstacles. It is not easy to break through these obstacles by ourselves unless we answer the call of the Savior, our Lord Jesus Christ, Who is calling us to follow Him and carry His pleasant and light yoke, which is the cross of sacrifice and self-denial. In this way we will be liberated from the heavy yoke of the Devil, taking Jesus as example learning from Him meekness, humbleness so that we may gain from him real comfort and happiness, in both worlds.

Dearly beloved: once the Lord Jesus spent a whole day teaching people and healing their sick until He got tired. When evening approached, He commanded His disciples to cross to the other side of the lake. The disciples dismissed the crowed and took small a boat that was kept ready for Him (Mark 3:9). The Lord Jesus slept on a pillow at the stern of the boat. A great windstorm arose. The sea grew rough and the waves surged. The waves beat into the boat and almost sank it. The disciples sensed the danger and were terrified. After they exerted their utmost effort using all their expertise in sailing to save the boat and failed, and hence lost hope of escaping, they turned to the Lord Jesus and awoke Him saying, “Teacher, do you not care that we are perishing? Then He rose and rebuked the wind and said to the sea, ‘Peace, be still! And the wind ceased and there was a great calm. And He said to them, “Why are you so fearful? How is it that you have no faith? And they feared exceedingly, and said to one another, “who this can be, that even the wind and the sea obey Him! (Mark 4:38-41). This is first time the holy Gospel mentions that the Lord slept, and the Devil seized the opportunity of the sleeping of the Lord, and caused the sea to be agitated so that the righteous disciples of the Lord may perish. But it is said that the Lord never sleeps or slumbers and He is the mighty guard of His followers, as prophet David said in his intimate discourse with Him, “who is mighty like you? You rule over the splendor of the sea, when its waves mount up, you still them” (Psalm 89:8,9). So, the Lord rose up immediately and rebuked the wind saying to the sea, “Quiet! Be still” Then the wind died down and there was a great calm. The great power of the Lord on the forces of great nature over which man has no authority was manifested. The Lord rebuked His disciples saying, “why do you have no faith’.

I this crooked generation of ours, and in the hardship of our life as individuals or groups, we, who have received the grace of Holy Baptism in the name of Jesus, often look like His righteous disciples and become worried when we are faced with misfortune and hardships, and forget that the ship will never sink as long as the Lord is on board. The holy church of the Lord, which resembles a ship in the high seas, will never shake no matter how small it is, and no matter how much it is tossed about by furious winds. But when we distance ourselves from the Lord and the Lord stands away from us and from our ship, then we will sense the danger because the Devil then would roar like a wild beast wanting to swallow us.

Let us then, our dearly beloved, be with the Lord always in word and in deed so that we may receive from Him divine power and feel that His divine providence embraces us, and His tending eye looking at us. He saves us from hardship and distress that we may not become shaken no matter how fierce the battle with the Devil and his hosts of devils and men is. We have to remain steadfast and firm in our strong faith. Christ is with us and He promised us saying, “For wherever two or three are gathered in my name, I am there among them.” (Matthew 18:20). Therefore, He never neglects us nor He abandons us; rather he is “Emanuel”,  God is with us. He will not take His Holy Spirit away from us. Even though God sometimes allows the Devil to enter us into the trial of temptation, but He does not allow him to destroy us. In this regard, St. Paul the Apostle says, “But God is faithful, and He will not let you be tempted beyond your strength, but with the temptation will also provide the way of escape, that you may be able to endure it” (I Corinthians 10:13).

Dearly beloved: in the present hard circumstances that our world is going through today, when violence, injustice and tyranny is widespread, and most people have distanced themselves from God, let us answer the call of our Lord Jesus Christ and turn to Him. Let us recite the prayer of one of the righteous in his intimate discourse with Jesus as he says, “I have believed in you Lord, strengthen my faith. I have trusted you, strengthen my trust”. Let us say with the composer of the Psalms, “The Lord is my shepherd; I shall not want….He restores my soul. He leads me in the paths of righteousness for His name’s sake. Yea, though I walk through the valley of the shadow of death. I will fear no evil; for you are with me; your rod and your staff they comfort me.” (Psalm 23:1-4).

Let us seize the opportunity of the arrival of the blessed Lent and couple our fast with prayer, earnest repentance, and almsgiving, asking the Lord to spread his peace and security over all regions of the globe, and enter us not into temptations, but deliver us from the evil one.

May God accept your fast, prayers, and alms, dear faithful, and make you worthy to celebrate the feast of His resurrection from the dead joyfully and happily.

May the grace be with you. Abun d-bashmayo w-sharko (Our Father Who art in Heaven…).

Issued at our Patriarchate in Damascus, Syria
on the 07th day of February, in the year two thousand and three
which is the 23rd year of our Patriarchal reign.