2022 – الاتفاق الثالث – إرث المجامع المسكونية في الكنيسة

اللجنة الدوليّة الأنگليكانية – الأرثوذكسيّة الشرقيّة

اتّفاق بيت إيل المشترك – 2022

إرث المجامع المسكونيّة في الكنيسة

[ترجمة غير رسميّة للمجلّة البطريركيّة السريانيّة الأرثوذكسيّة]

المحتويات

المقدّمة

أوّلاً: الطبيعة المجمعيّة للكنيسة

ثانيًا: تحديد المجامع المسكونيّة

ثالثًا: المجامع المسكونيّة الثلاثة الأولى

  • نيقية (325م)
  • القسطنطينية (381م)
  • أفسس (431م)

رابعًا: خلقيدونية (451م)

  • عوامل مُعقِّدَة
  • طومس لاون
  • تحديد الإيمان
  • الحرومات والإدانات
  • الطابع المسكونيّ لمجمع خلقيدونية

خاتمة وتوصيات

 

المقدّمة

استكمالاً للأجندة المتّفق عليها للحوار الرسميّ، بدأت اللجنة الدوليّة الأنگليكانيّة – الأرثوذكسيّة الشرقيّة عملها على “السلطة في الكنيسة” في دبلن، إيرلندا، في سنة 2017، وتابعته في اجتماعها في العطشانة، لبنان، في سنة 2018. شملت الأبحاث المقدّمة المواضيع التالية: الأولويّة، إرث المجامع المسكونيّة، تفسير مجمع خلقيدونية والحرومات، المجامع والأساقفة. في اجتماعها في القاهرة، في سنة 2019، وضعتِ اللجنة نصًّا مبدئيًّا حول “إرث المجامع المسكونيّة”. في السنتين 2020 و2021، لم يكن ممكنًا الاجتماع حضوريًّا بسبب جائحة كورونا العالميّة. بعد ذلك، ختمت اللجنة عملها على هذا الموضوع في اجتماعها في بْراينْ تْري، إنكلترا، في سنة 2022. والْمُراد من هذا العمل أن يكون استكمالاً للاتّفاقات حول الخريستولوجيا (2014) وانبثاق الروح القدس وعمله (2017)، وتمهيدًا لاتّفاق مستقبليّ حول المجامع والأساقفة، في إطار البحث الأشمل حول السلطة في الكنيسة.

يقرّ الأنگليكان والأرثوذكس الشرقيّون بمكانة وسلطة المجامع المسكونيّة في حياة الكنيسة، إلّا أنّهم انقسموا تاريخيًّا على قرارات مجمع خلقيدونية المنعقد سنة 451، الذي يقبله الأنگليكان كمجمع مسكونيّ، فيما يرفضه الأرثوذكس الشرقيّون. يسعى الاتّفاق الحاليّ إلى تحديد مكانة المجامع المسكونيّة في حياة الكنيسة، كعنصر يساهم في الاتّفاق على موضوع السلطة، من خلال النظر بإيجاز إلى المجامع المسكونيّة التي تقبلها كلتا العائلتين، ثمّ التفكير بمستوى الاتّفاق الذي يمكن بلوغه بشأن مجمع خلقيدونية.

تشير تجربتنا إلى أنّه من خلال الحوار الذي يشمل الصلاة والدراسة والترافق، يستطيع الأنگليكان والأرثوذكس الشرقيّون تجاوز الانقسامات التاريخيّة والتقارب من بعضهم البعض. نقدّم هذا الاتّفاق المشترك كمساهمة في العمل المسكونيّ المهمّ والاتّفاقات التي أُنجِزتْ خلال العقود الأخيرة.

أوّلاً: الطبيعة المجمعيّة للكنيسة

  1. قبل آلامه، وعد ربّنا يسوع المسيح الرسل بعطيّة الروح القدس الذي سيقود الكنيسة إلى كلّ الحقّ[1]، مؤكّدًا بذلك دور الروح القدس كمرشد في حياة الكنيسة عبر الزمن. ووعد السيّد المسيح أيضًا سمعانَ بطرس أنّ كنيسته المؤسّسة على الصخر لن تسقط أبدًا[2].
  2. منذ البداية، حذّر المسيح من أنّه سيكون هناك مَن قد يُحاول، عن خُبثٍ أو عدمِ فهمٍ، تشويهَ البشارة أو تحريفها[3]. لذلك فإنّه يقع على عاتق الكنيسة تمييز الحقيقة وعزل الخطأ. هاتان المهمّتان متكاملتان. ومن أجل تحديد الحقيقة التي يجري الدفاع عنها، لا بدّ من أن يكون هناك أحيانًا تِبيانٌ صريحٌ للزيف الذي يتمّ رفضه. منذ الأيّام الأولى للكنيسة، يتبيّنُ أنّ الرسل عقدوا مجمعًا لمناقشة الأسئلة التي كانت تهدّد بتشويه الحقيقة وتقسيم جسد المؤمنين[4].
  3. منذ البدايات، اختار أساقفةُ الكنيسة، في الفترة التي تلت الحقبة الرسوليّة، عَقْدَ مجامع محلّيّة وإقليميّة لمناقشة ما هو لخير الكنيسة والتعبير عن فكرها بشأن مسائل خلافيّة تتعلّق بالنظام أو بالعقيدة.
  4. عندما واجهتْ مجامعُ الكنيسةِ أفكارًا مُبتدَعةً واختلالاتٍ خطيرةً في مسائل النظام، كانت تميل إلى تحسّس الخطر في أيّ رأي متفرّد. وأشارت كلمة haeresis (هرطقة) إلى خيار أو انتقاء فرديّ[5]، بدلاً من الرغبة في الإيمان والعيش وفقًا لتقليد الرسل كما تسلّمَتْهُ الكنائسُ التي أسّسها الرسل وتلاميذهم. ومن خلال التأكيد على طبيعتها المجمعيّة منذ الحقبة الأولى، صاغَتِ الكنيسةُ مفهومًا مفاده أنّه لا يمكن لأيّ لاهوتيّ أو معلّم أن يدّعي بمفرده أنّه يمتلك فهمًا صحيحًا للإيمان المسيحيّ، بمعزلٍ عن الكنيسة المجتمعة.
  5. مع توسّع الإيمان المسيحيّ ونموّ الكنيسة، أصبح نمط الإدارة الأسقفيّة التي تدبّر الكنيسة عالميًّا أيضًا. وكان يُنظَر إلى الأساقفة على أنّهم يخلفون الرسل في وظيفتهم ويتحمّلون مسؤوليّةَ حِفْظِ الإيمان[6]. كان المفهوم السائد أنّ الأساقفة الملتئمين في مجمعٍ متساوون في الخدمة الرسوليّة. وأصبحت الممارسة في الكنيسة عند حدوث نزاع، أن يُصار إلى دعوة مجامع أساقفة تسترشد بالروح القدس، من أجل الفصل بين الحقّ والباطل.
  6. لذلك، من أجل معالجة القضايا الخلافيّة، عقدتِ الكنيسةُ أنواعًا مختلفة من المجامع: مجامع أبرشيّة، مجامع إقليميّة، مجامع بطريركيّة وغيرها. وبعد أن منح الإمبراطور الروماني قسطنطين (306-337م) المسيحيّةَ شرعيّةً قانونيّةً، سَمَحَ توافُرُ المواردِ الإمبراطوريّة والتسامحُ الجديد الممنوح للكنيسة[7]، بمستوى جديد من التعبير المجمعيّ، ألا وهو المجمع “المسكونيّ”، الذي كان يمكن أن يحضره جميعُ أساقفةِ الكنيسةِ أو ممثّلوهم.
  7. كان الْمُرتجى من المجامعِ الكنسيّة المسكونيّة أن تعملَ على توحيدِ الكنيسةِ من خلال إعلان الحقّ وشجب الخطأ، من أجل صيانة فهم صحيحٍ – أرثوذكسيٍّ – للإيمان المسيحيّ. إذن، هناك وجهان لبلاغات المجمع: إعلان الحقيقة عن طريق البيانات أو صيغ الإيمان، دساتير أو قوانين الإيمان من جهة، ودحض الهرطقات بواسطة حرومات المجمع، من جهة أخرى.
  8. ومع ذلك، لم يأتِ أيّ من المجامع من فراغ، وكان يمكن للظروف السياسيّة وهيمنة بعض الأباطرة أو الشخصيّات البارزة أن تؤثّر على أعمال المجامع، إلى الحدّ الذي كان من الممكن أن يُعلِنَ مجمعٌ فهمًا خاطئًا للإيمان المسيحيّ “المسلَّم مرّةً للقدّيسين”[8].
  9. ومع ذلك، فإنّ الكنيسة الواثقة من إرشاد الروح القدس الثابت لها، اعترفتْ وقبلتْ أنّ بعضَ المجامعِ تتمتّع بسلطة فائقة في حياتها وتحدّد الإعلان الصحيح للحقّ. وبات العنوان المميَّز “مجمع مسكونيّ” يُعطى حصرًا لمثل هذه المجامع، ليس فقط لأنّه كان يُنظر إليها على أنّها تَجَمُّعٌ يُمَثِّلُ سائر أساقفة الكنيسة، بل أيضًا لأنّها، على أساس معايير متعدّدة، حظيتْ باعترافٍ وقبولٍ من الكنيسة جمعاء وبالتالي فهي “مسكونيّة” حقًّا.

ثانيًا: تحديد المجامع المسكونيّة

  1. مرّت في حياة الكنيسة أزمنةٌ، كان السياق فيها يقتضي انعقاد هذه المجامع المسكونيّة التي هي عبارة عن أعلى سلطة في الكنيسة، وتتفوّقُ على أيّ مجمع محلّي، أو بطريرك أو أسقف.
  2. لكي يُعترف بأنّ مجمعًا ما هو مسكونيٌّ، يجب أن:
  • يضمن مشاركة واسعة من قبل كنائس المسكونة (oikoumene)
  • يحدّد قضايا إيمانيّة جوهريّة بالاتّفاق مع الكتاب المقدس والإيمان الرسوليّ
  • يُقبَلَ من الكنيسة جمعاء
  • يكون لقراراته طابعٌ مُلزِمٌ لكلّ الكنيسة باعتبارها تعليمًا صحيحًا ودفاعًا عن حقيقة الوحي الإلهيّ في المسيح.
  1. تقبل الكنائس الأرثوذكسيّة الشرقيّة ثلاثة مجامع مسكونيّة فقط: نيقية (325م) والقسطنطينية (381م) وأفسس (431م). ولا تعترف بأيّ مجمع ملتئم بعد أفسس على أنّه مسكونيّ.
  2. لم تحدّد الكنيسة الأنگليكانية بشكل صريح أو رسميّ، سواءٌ أفي صيغها التاريخيّة أم في قوانينها، عددًا دقيقًا للمجامع التي تقبلها كمجامع مسكونيّة، على الرغم من وجود إجماعٍ واسع على المجامع الأربعة الأولى واعتبارٍ لستّة مجامع وأحيانًا سبعة[9]: نيقية الأوّل (325م)، القسطنطينية الأوّل (381م)، أفسس (431م)، خلقيدونية (451م)، القسطنطينية الثاني (553م)، القسطنطينية الثالث (680-681م) ونيقية الثاني (787م).

إنّ المادّة الحادية والعشرون من الموادّ الدينية التسعة والثلاثين التي وُضعتْ عام 1662 في سياق الإصلاح، والّتي أعادتْ صياغةَ سُلطةِ الكتابِ المقدّس ونبذتِ السلطةَ البابويّة، اعتمدتْ نبرةً حذرةً:

“لا يجوز عقد المجامع العامّة من دون أمر الأمراء وإرادتهم. وعندما تُعقَد (لكونها تجمّعًا بشريًّا، حيث لا يخضع الجميع لروح الله وكلمته)، فقد تُخطئ، وأحيانًا أخطأتْ، حتّى في الأمور المتعلّقة بالله. لذلك فإنّ الأشياءَ التي ترسمها على أنّها ضروريّة للخلاص، لا يكون لها قوّة ولا سلطان، ما لم يُعلن أنّها مأخوذة من الكتّاب المقدس.”

  1. لَمّا كان هدفنا هو وحدة الإيمان في الجوهر، وليس في التعبير، فإنّنا نعترف بأنّ تحديدَ عددٍ دقيقٍ للمجامع المسكونيّة هو أمرٌ ثانويٌّ، لا ينبغي اعتباره شرطًا مسبقًا أو شرطًا أساسيًّا في بحثنا المشترك عن تلك الوحدة.
  2. نتّفق أيضًا على أنّ المجامع المسكونيّة الثلاثة الأولى تتمتّع، بسبب قبولها العامّ في كنائس الشرق والغرب، بدرجة أكبر من الشموليّة، وهو ما لا تتمتّع به المجامع اللّاحقة.

ثالثًا: المجامع المسكونيّة الثلاثة الأولى

  • نيقية (325م)
  1. على رأس المجامع المسكونيّة كان مجمع نيقية (325م) الذي اعتمد قانون إيمانه النهائيّ، مؤكّدًا على الطبيعة الحقيقيّة لشخص المسيح، وحارمًا أو مُبسلًا التعليم الخاطئ الذي علّمه القس السكندريّ آريوس عن طبيعة المسيح.
  2. عُقد هذا المجمع بدعوةٍ من الإمبراطور الرومانيّ قسطنطين، أوّل إمبراطور مسيحيٍّ، مُكَرَّمٍ بسبب دفاعه عن الإيمان الأرثوذكسيّ في نيقية. قبلتِ الكنيسةُ الجامعةُ قانونَ إيمانِ نيقية على أنّه يدافع عن الفهم الصحيح لشخص يسوع المسيح. كان هذا أوّل مجمع للكنيسة يتبنّى الصيغة اللاهوتيّة التي تحدّد من هو المسيح:

“وبربّ واحد يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب، أي من جوهر الآب، إله من إله، نور من نور، إله حقّ من إله حقّ، مولود غير مخلوق، وهو من الجوهر نفسه (homoousios) الذي للآب.”[10]

  1. كان هذا هو التعريف الخريستولوجيّ القاطع العظيم للمجمع. فضلاً عن ذلك، اختار الأساقفة حِرمَ العبارات التي اعتُبرتْ خاطئةً، من أجل توضيح الحقيقة. في نيقية، كان المقصود الرئيسيّ بالحرم هو آريوس والذين اعتنقوا آراءه:

“وكلّ من يقول: إنّه كان ثمّة وقتٌ لم يكن فيه، أو إنّه لم يكن قبل أن يولد، أو إنّه خُلق من العدم، أو إنّه من جوهرٍ يختلفُ عن جوهر الآب، أو عن طبيعته، أو إنّ ابن الله مخلوق، أو إنّه عرضة للتغيّر أو للتبدّل، فالكنيسة الرسوليّة الجامعة تُبسل أصحاب هذه الأقوال.”[11]

  1. لذلك في مجمع نيقية، يرى كلا تقليدينا أساقفةَ الكنيسة يعملون معًا للدفاع عن القبول الحقيقيّ لإعلان الله في المسيح: إعلان الحقّ وتحديد الخطأ.
  2. ومع أنّ قرارَ المجمعِ قُبِل لاحقًا لكونه واضحًا وإجماعيًّا تقريبًا، إلّا أنّه في حينه، لم يُنْهِ الجدلَ داخل الكنيسة، ولم يكن قبوله من قبل الكنائس والاعتراف به كمجمع مسكونيٍّ ومُلزمٍ للمؤمنين، عمليّة بسيطةً أو مباشرةً، بل كان ذلك خاضعًا مرّةً أخرى للتقلّبات ولسياسات الأباطرة الرومان. وكان خليفة قسطنطين، الإمبراطور قنسطانطيوس الثاني (337-361م) يميل إلى وجهة نظر مؤيّدة لتعاليم آريوس. فَعَقَدَ بسلطته الخاصّة مجمعًا في سيرميوم سنة 359م، أيَّدَ وأعلنَ وجهةَ نظرٍ عن المسيح، خارجة عن تعليم نيقية، و”توجّع العالم كلّه، وتعجّب إذ وجد نفسه آريوسيًّا”[12]. لكنّ الكنيسة الجامعة لم تقبل قانون إيمان سيرميوم المناهض لمجمع نيقية.

  • القسطنطينية (381م)
  1. ردًّا على مجمع سيرميوم، عُقد مجمع القسطنطينيّة بدعوةٍ من قبل الإمبراطور ثيودوسيوس الأول (379-395م) الذي عَمِلَ على تبنّي المسيحيّة كإيمانٍ رسميٍّ وحيدٍ للإمبراطوريّة. أعلن مجمع القسطنطينيّة ما يلي:

“و[نؤمن] بالروح القدس، الربّ المحيي، المنبثق من الآب، الذي هو مع الآب والابن، مسجودٌ له ومُمجَّد، النّاطق بالأنبياء.”[13]

  1. إنّه جزءٌ من الإيمان المسيحيّ أن نرى الروح القدس يعمل، بمعنى ما، لضمان فصل الحقيقة من الباطل. لا يقبل المسيحيّون سرديّةً تصف المجامع التي عُقدت في الكنيسة الأولى، بأنّها فقط ثمرة الجدل البشريّ والمناورات السياسيّة. وهكذا، يمكن للإيمان أن يؤكّد أنه ليس بمجرّد مشيئة بشريّة، تمّ تحديد الإيمان وتأييده مجدّدًا من قبل مجمع القسطنطينية الذي ثبّت تعاليمَ نيقية وحدّد بشكل نهائيّ الفهم الصحيح والأرثوذكسيّ لطبيعة المسيح الحقيقيّة.
  2. إنّه جزءٌ من الحالة البشريّة أنّ الحقيقة الكاملة المتعلّقة باللّاهوت تفوق المعرفة البشريّة، ما عدا إعلان الله في المسيح. لكنّ مجمع القسطنطينيّة نفسه لم يؤدّ إلى تسوية نهائيّة للأسئلة المتعلّقة بطبيعة المسيح. على وجه الخصوص، أدّت التوتّرات السياسيّة بين الكراسي البطريركيّة، والتي تفاقمت بسبب سياسات الأباطرة في الشرق والغرب ومحسوبيّاتهم، إلى مزيد من الجدل والحجج المضادّة حول الحقائق التي تمّ تثبيتها في قانون الإيمان النيقاويّ القسطنطينيّ.

  • أفسس (431م)
  1. في سنة 431م، عُقد مجمع أفسس بدعوة من الإمبراطور الرومانيّ ثيودوسيوس الثاني (408-450م)، في محاولة للتوصّل إلى إجماع في الكنيسة التي كانت مهدّدةً مرّة أخرى بالانقسامات حول الخريستولوجيا. أكّد المجمعُ قانونَ الإيمانِ النيقاويّ القسطنطينيّ، وأدان تعاليم نسطور، بطريرك القسطنطينيّة، الذي قسّم شخص المسيح إلى اثنين، واعتبر أنّ ناسوت المسيح فقط (وليس الكلمة المتجسّد) وُلِد من العذراء مريم التي ينبغي إذًا أن تُدعى خريستوتوكوس “والدة المسيح”، وليس ثيوطوكس “والدة الإله”. لم يكتسب مجمع أفسس صفة المسكونيّة، إلاّ بعد أن وافقت كنيسة أنطاكية على إيمانه في وقت لاحق في سنة 433، من خلال صيغة الوحدة[14].
  2. في قانونه السابع، حَظَرَ مجمعُ أفسس وَضْعَ أو اعتناقَ أو تعليمَ أيّ إيمان آخر غير الإيمان النيقاويّ. ومنع المجمعُ أيَّ شخصٍ، بل أيّ مجمعٍ عامٍّ لاحقٍ، من الإضافة إلى قانون الإيمان أو تغييره:

“عندما تُليتْ هذه الأشياء بصوتٍ عالٍ، حكم المجمع المقدّس بأنّه لا يُسمَح لأيّ إنسان بأن يقدّم أو يكتب أو يضع إيمانًا آخر (πίστιν ἑτέραν) غير الذي وضعه الآباء القدّيسون الذين اجتمعوا بنعمة الروح القدس في مدينة نيقية.”[15]

  1. بدأت تلاوة قانون الإيمان النيقاويّ القسطنطينيّ أثناء القدّاس الإلهيّ في أنطاكية، في عهد البطريرك بطرس القصّار سنة 471. لاحقًا، جرى تبنّي هذه الممارسة في القسطنطينيّة من قبل البطريرك تيموثاوس سنة 511، للتأكيد على مكانة قانون الإيمان الـمُقَرّ سنة 381 كمعيارٍ لجميع المسيحيّين.
  2. نحن نتّفق على أنّ قانون الإيمان النيقاويّ القسطنطينيّ نشأ بفضل عملِ الروح القدس وإرشاده. بالنسبة إلى الأرثوذكس الشرقيّين، هو التعبير النهائيّ عن الأرثوذكسيّة: “لا يُسمَح لأيّ إنسانٍ بأن يُقدِّمَ أو يكتب أو يضع إيمانًا آخر (πίστιν ἑτέραν) غير الذي وضعه الآباء القدّيسون الذين اجتمعوا بنعمة الروح القدس في مدينة نيقية.”[16] أمّا أساقفة مؤتمر لامبث فقد وصفوا في سنة 1888: “قانون إيمان نيقية بأنّه الإعلان الكافي عن الإيمان المسيحيّ.”[17] نحن نقبل بأنّ قانون الإيمان النيقاويّ القسطنطينيّ هو التفسير الحقيقيّ لإعلان يسوع المسيح الموجود في الكتاب المقدّس والذي يؤيّده تقليد الكنيسة.

رابعًا: خلقيدونية (451م)

  1. يمثّل مجمع خلقيدونية أبرز نقطة للانقسام بين الكنائس داخل الإمبراطوريّة الرومانيّة وتلك الموجودة على هامش السلطة السياسيّة الرومانيّة أو خارجها. لذلك من المهمّ بشكل خاصّ فَهْمُ الخلفيّاتِ السياسيّة والدينيّة، فيما نسعى لإيجاد اتّفاق مشترك حول اللّاهوت الّذي قدّمه وأقرّه المجمع.
  • عوامل مُعقِّدَة
  1. في سنة 451، دعا الإمبراطور مرقيان (450-457م) إلى مجمعٍ في القصر الإمبراطوريّ في خلقيدونية. كان السبب الدينيّ المباشر لهذا المجمع هو الخلاف المستمرّ في الكنيسة بشأن الطبيعة الدقيقة لاتّحاد العنصرين الإلهيّ والبشريّ في المسيح. ومع أنّ المفهوم السائد هو أنّ المسيح إلهٌ وإنسانٌ معًا إلّا أنّه كان ثمّة خطر محتمل، منذ المجامع السابقة، أن يتمّ التركيز بإفراط على أحد العنصرين على حساب الآخر. وهناك خطأان محدّدان أثّرا في حياة الكنيسة، يُمثّل كلّ منهما اختلالًا شديدًا في فهم طبيعة المسيح كإله وإنسان، وهما: الخطأ القائل بأنّ المسيح كان إنسانًا تبنّاه الله، كما علّم المذهب النسطوريّ، والخطأ القائل إنّ الطبيعتين الإلهيّة والبشريّة تبلبلتا في المسيح، حتى أنه لم يَعُدْ حقًّا إلهًا وإنسانًا، كما علّم المذهب الأوطاخيّ.
  2. التأم الأساقفة في المجمع للانخراط في مهمّة ألا وهي السعي للدفاع عن المسيح كإلهٍ كاملٍ وإنسانٍ كاملٍ. ومع ذلك، من الممكن أن نرصد، سواء أقبل المجمع أم في مداولاته، اختلافات فلسفيّة ولغويّة، ومناحرات بشريّة وظروف سياسيّة عقّدت هذه المهمّة وعتّمت عليها.

  • طومس لاون
  1. على وجه الخصوص، نشأت صعوبات من بعض المقاطع في طومس لاون[18]. أعلن المجلس أن الطومس “دعامة ضد تهجّمات الجاحدين.” وقد جاء في الطومس:

“كلّ واحدة من الصورتين تقوم بما يختصّ بها بالاشتراك مع الأخرى. أعني أنّ الكلمة يقوم بما يختصّ بالكلمة والجسد يقوم بما يختصّ بالجسد. الواحدة تسطع بالعجائب والأخرى تخضع لأنواع الأذى … وإذا كان [أوطيخا] يقبل الإيمان المسيحي ولا يُغلق أذنه عن سماع بشارة الإنجيل، فلينظر أيّ طبيعة سُمِّرتْ بالمسامير وعُلِّقَتْ على خشبة.”[19]

رفض آباء العائلة الأرثوذكسيّة الشرقيّة تصريحات لاون هذه لأنّه يُفهَم منها أنّ كلّ طبيعة تعمل على حدة ما هو خاصّ بها، وأنّ الطبيعتين تعبّران في عملهما عن تناغم، بدلاً من الاتّحاد الطبيعيّ والأقنوميّ. في هذه الحالة ، يمكن أن يكون عمل الطبائع سابقًا للاتّحاد فقط، وهو أمر غير مقبول.

  1. نتّفق على أنّ نسبة أعمال المسيح إلى الطبيعتين الإلهيّة والبشريّة لا يعني أكثر من تمييزها في الفكر فقط (τῃ θεωριᾳ μόνῃ). في الواقع، كل عمل يقوم به المسيح بعد الاتّحاد الأقنوميّ والطبيعيّ، ينبثق من الاتّحاد، والذي يعمله هو الأقنوم الواحد لكلمة الله المتجسّد[20].

 

  • تحديد الإيمان
  1. تبنّى أكثرُ الأساقفة الملتئمين في خلقيدونية صيغة إيمانيّة تعرِّفُ المخلّص على النحو التالي:

“فهذا الواحد نفسه المسيح، الابن، الربّ، الوحيد، يجب الاعتراف به أنّه في طبيعتين متّحدتين بلا اختلاط ولا تحوّل ولا انقسام ولا انفصال. وهذا الاتّحاد لم يُلغِ التمييز بين الطبيعتين بل إنّ الطبيعتين مع حفظ كلّ منهما خصائصها تسعيان إلى شخص واحد وأقنوم واحد، غير منقسم أو منفصل إلى شخصين ولكنّه هو واحد نفسه الابن الوحيد، الله الكلمة، يسوع المسيح كما أعلن الأنبياء قديمًا في ما يختصّ به وكما علّمنا يسوع المسيح نفسه وكما سلّمنا دستور إيمان الآباء.”[21]

  1. إنّ الموقف الأرثوذكسيّ الشرقيّ هو أنّ هذا التحديد في مجمع خلقيدونية لم يؤمّن أو يؤكّد الفهم الأرثوذكسيّ الكامل لشخص المسيح. فالمجمع لم يتبنَّ استخدام عبارات معيّنة مثل “الاتّحاد الأقنوميّ” و”الاتّحاد الطبيعيّ”، التي كانت مركزيّة في تعليم القديس كيرلّس، كما لم يتبنَّ مبدأه المفيد القائل بأنّه لا يمكن التمييز بين الطبيعتين إلّا بالفكر فقط[22].
  2. نتّفق على أنّ الصيغة الخلقيدونيّة “في طبيعتين“(ἐν δύο φύσεσιν) ، التي رَفَضَها تاريخيًّا غيرُ الخلقيدونيّين الذين استخدموا تقليديًّا صيغة “من طبيعتين“(ἐκ δύο φύσεων) ، يمكن أن تعترف بها الكنائس الأرثوذكسيّة الشرقيّة بأنّها تعبيرٌ مشروعٌ عن الإيمان للأنگليكان، بشرط أن تعني التمييز بين الطبائع بعد الاتّحاد في الفكر فقط، وفقًا للحرم السابع لمجمع القسطنطينيّة الثاني (553م)[23] والفقرتين 2 و4 من اتّفاقنا المشترك حول الخريستولوجيا[24].

  • الحرومات والإدانات
  1. عقد المجمع ستَّ عشرة جلسةً، وخَلَعَ ديوسقوروسَ بطريرك الإسكندرية في وقتٍ مبكّر، في الجلسة الثالثة، لأسباب تأديبيّة وليس لأسباب إيمانيّة. وقد أدّت حرومات مجمع خلقيدونية إلى تفاقم احتماليّة سوء الفهم. فبشأن رسالة لاون (الطومس)، صَرَّحَ تحديدُ المجمعِ للإيمانِ:

“إنّها تُبسل الذين يتحدّثون بحماقة عن طبيعتين لربّنا قبل الاتّحاد متوهّمين أنّه بعد الاتّحاد لم يكن هناك إلّا طبيعة واحدة.”[25]

  1. نتّفق على أنّ الحرم المذكور في تحديد الإيمان كان يستهدف تعاليم أوطيخا الخاطئة، ولكن في السياق، كان يمكن فهمها أيضًا، بشكلٍ آخر، كهجومٍ على تعاليم القديس كيرلّس حول الاتّحاد الأقنوميّ والطبيعيّ الكامل بين الله والإنسان، وعلى صيغته “طبيعة واحدة متجسّدة لله الكلمة”. من خلال خَلْعِ ديوسقوروس، وهو مؤيّد قويّ لتعاليم كيرلّس، كان يُمكن فَهْمُ قراراتِ المجمع على أنّها تهاجم الخريستولوجيا ذاتها التي كانت تهدف إلى الدفاع عنها.
  2. إنّ رفعَ الحرومات والإداناتِ الصادرة في الماضي ضدّ مجامع وآباء يقبلهم أحد تقليدينا، سيساعد في زيادة التقارب المسكونيّ بين الأنگليكان والأرثوذكس الشرقيّين. ينبغي رفع هذه الحرومات وفقًا لتقاليد عائلات الكنائس.

  • الطابع المسكونيّ لمجمع خلقيدونية
  1. لا شكّ أنّ مجمع خلقيدونية يمثّل نقطة تحوّل في تاريخ الكنيسة الجامعة وقد أثّر في شكل تاريخ العالم. إنّ الانقسامات في جسد المسيح التي بدأت مع المجمع واستمرّت حتى يومنا هذا، أدّت إلى نتائج كنسيّة ودينيّة وسياسيّة هائلة. وقد ارتبط مصير المسيحيّة في الشرق في القرون التالية، إلى حدّ كبير، بنتائج هذا المجمع الذي مزّق الكنيسة.
  2. بالنسبة إلى كنائس الشركة الأنگليكانيّة، هناك قبول للطابع المسكونيّ لمجمع خلقيدونية، على اعتبار أنّه يحدّد بشكلٍ صحيح طبيعةَ إعلان الله في المسيح، وهو بالتالي جزءٌ من وديعة الإيمان الموروثة.
  3. أمّا كنائس العائلة الأرثوذكسيّة الشرقيّة، فلا تقبل خلقيدونية كمجمع مسكونيّ لأنّها تعتبر، من بين أمور أخرى، أنّ تحديده للإيمان يحيد عن الصيغة الكيرلّسيّة “طبيعة واحدة متجسّدة لله الكلمة.”
  4. نحن لا ننكر الحقائق التاريخية المحزنة المرتبطة بخلقيدونية وما تلاه. ومع ذلك فإنّ ثمرة الحوار الخريستولوجيّ الحديث والدراسات العلميّة تمكّننا من إعادة تقييم المجمع وقراءته بنظرةٍ جديدة.
  5. في طريق المصالحة والوحدة والرسالة المشتركة بين التقليدين، نتّفق على ما يلي:

أ) يمكن للأرثوذكس الشرقيّين أن يعتبروا تحديد الإيمان الخلقيدونيّ كتعبيرٍ مشروعٍ عن الإيمان بالنسبة إلى الأنگليكان. ويمكن اعتباره منسجمًا من حيث الجوهر مع إيمان الأرثوذكس الشرقيّين، بشرط أن يتمّ تفسيره وفقًا لهذا الاتّفاق المشترك والاتّفاق المشترك حول الخريستولوجيا (2014).

ب) في ضوء هذا الاتّفاق المشترك والاتّفاق المشترك حول الخريستولوجيا (2014)، يمكن للأنگليكان أن يلتزموا بوضع مجمع خلقيدونية في سياقه التاريخيّ المناسب. لا يجب للأنگليكان اعتبارُ رفضِ الكنائس الأرثوذكسيّة الشرقيّة لخلقيدونية كمجمعٍ مسكونيٍّ، بأنّه عقبة أمام البحث عن الشركة بين التقليدين.

 

خاتمة وتوصيات

  1. نعترف بأنّ الفكر البشريّ والمفاهيم واللغة البشريّة غير كافية للتعبير بشكلٍ تامّ عن سرّ التجسّد الإلهيّ. إنّ الفهم الكامل لاتّحاد الطبيعتين البشريّة والإلهيّة في شخص المسيح يتجاوز المعرفة البشريّة.[26]
  2. بهذه النظرة إلى السرّ، راجَعْنا فَهْمَنا لطبيعة المسيح. وتمكّنّا من التعبير عن ذلك معًا في إعلانات مشتركة حول الخريستولوجيا والمجامع المسكونيّة، على الرغم من انقسامنا التاريخيّ فيما يتعلّق بمجمع خلقيدونية.
  3. نودّ أن نقترح على كنائسنا أن يكون قانون الإيمان الذي تمّت صياغته في مجمعَيْ نيقية (325م) والقسطنطينية (381م)، إعلانًا كافيًا لحقيقة طبيعة المسيح، من شأنه أن يمكّن المصالحة والوحدة والرسالة المشتركة.

“نؤمن …بربّ واحد يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب، أي من جوهر الآب، إله من إله، نور من نور، إله حقّ من إله حقّ، مولود غير مخلوق، وهو من الجوهر نفسه الذي للآب.”[27]

  1. نحن لا ندعو بعضنا البعض إلى التخلّي عن التصريحات الخريستولوجيّة التي يقبلها تقليدانا، تلك التي تُعْتَبَرُ مؤيّدةً لقانون الإيمان النيقاويّ القسطنطينيّ الذي يقبله كلا تقليدينا.
  2. نعترف أنّ النزوات والضعف البشريّ قد فاقمت سوءَ الفهم والاختلافات اللغويّة حول سرِّ تجسُّدِ كلمةِ الله. نلتمس الغفرانَ الإلهيَّ عن كلّ ما قِيلَ وعُمِلَ على مرّ القرون، بما يتعارض مع الحبّ والتواضع المسيحيّين. في الوقت نفسه، نشكر الله الثالوث على أنّ حوارَنا الحاليّ قد نَعِمَ بالرجاء والفرح، فَرَحِ الشهادةِ المشتركةِ لإنجيلِ ربّنا يسوع المسيح.

إنّنا نقدّم هذا الاتّفاق إلى السلطات المسؤولة في الكنائس الأرثوذكسيّة الشرقية وفي الشركة الأنگليكانية للنظر فيه وإجراء ما يلزم.

وُقِّعَ في مركز بيت إيل، في براينْ تْري، إنگلترا، تشرين الأوّل 2022

صاحب النيافة الأنبا أنجيلوس، مطران لندن (رئيس اللجنة المشارك عن الأرثوذكس الشرقيّين)

والمحترم غريغوري كامرون (رئيس اللجنة المشارك عن الأنگليكان)

الحاضرون في الاجتماعات، في مصر (2019) وإنگلترا (2022)  

الشركة الأنگليكانيّة

المحترم غريغوري ك. كامرون، كنيسة وايلز (رئيس مشارك)

المحترم أنطوني بال، إقليم الإسكندرية الأسقفيّ / الأنگليكانيّ (2022)

المحترم د. مايكل جاكسون، كنيسة إيرلندا

المحترم د. سامي شحاتة، الكنيسة الأنگليكانيّة في القدس والشرق الأوسط (2019)

الموقّر د. إدوارد سيمونتون، كنيسة كندا (2019، وعبر الإنترنت 2022)

المحترم ستيڤن ستاڤرو، كنيسة إنگلترا

المحترم د. ويليام تايلور، كنيسة إنگلترا

المحترمة د. كابريال توماس، كنيسة إنگلترا (2022)

المحترم د. ويل آدم، مكتب الشركة الأنگليكانيّة (سكرتير مشارك 2019)

المحترم نيل ڤيگرز، مكتب الشركة الأنگليكانيّة (سكرتير مشارك)

عائلة الكنائس الأرثوذكسية الشرقيّة

كنيسة الإسكندرية القبطيّة الأرثوذكسيّة

نيافة الأنبا أنجيلوس، مطران لندن، المملكة المتّحدة (رئيس مشارك)

قدس القس د. بيشوي وصفي، أبرشيّة ميسيسوغا، ڤنكوڤر وغرب كندا

كنيسة أنطاكية السريانيّة الأرثوذكسيّة

نيافة المطران بوليكربوس أوجين أيدين، هولندا

نيافة المطران سويريوس روجيه أخرس، لبنان (سكرتير مشارك)

الكنيسة الأرثوذكسيّة الرسوليّة الأرمنيّة – كرسيّ أتشميازين – أرمينيا

سيادة المطران هوفاكيم مانوكيان، بريطانيا العظمى وإيرلندا

الكنيسة الأرثوذكسيّة الرسوليّة الأرمنيّة – كرسيّ بيت كيليكيا – لبنان

قدس الأب هرانت طحانيان، لبنان

قدس الأب زاريه سركيسيان (2019)

كنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبيّة

قدس الأب أباتي غوبينا (2022)

الكنيسة السريانية الأرثوذكسيّة الملنكاريّة

نيافة المطران مار كيرلّس كيواركيس، الهند (2019)

قدس الأب د. ك.م. جورج، الهند

قدس الأب نيثين براساد كوشي (2022)

[1] يو 13:16.

[2] مت 18:16.

[3] راجع مت 15:7؛ 11:24.

[4] راجع أع 15.

[5] كلمة هرطقة (haeresis) مشتقّة من كلمة يونانيّة تعني “الخيار الفرديّ”.

[6] إيريناوس، ضدّ الهرطقات، 8:33:4.

[7] أي في مرسوم ميلانو سنة 313م.

[8] يهو 3:1. على سبيل المثال، مجمع سميريوم في سنة 359 (انظر الفقرة 20 أدناه)

[9] على سبيل المثال، يشير قانون السيادة الصادر سنة 1559 في عهد الملكة إليزابث، إلى سلطة المجامع الأربعة الأولى، وقد انعكس هذا في الأعمال اللاهوتية في تلك الفترة وما بعدها. ومع ذلك فإنّ النظرة ليست موحّدة. وغالبًا ما تشير الصيغ الأنگليكانية إلى سلطة المجامع دون تحديد رقم معين وأحيانًا تذكر المجامع التي تتجاوز الأربعة الأولى.

[10] مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحيّة الجامعة، ترجمة حنانيا الياس كسّاب، منشورات النور، طبعة ثانية، 1998، ص 43 (ترجمة منقّحة).

[11] المرجع نفسه.

[12] القدّيس جيروم، الحوار ضدّ أتباع لوكيفاروس، الفقرة 19.

[13] مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحيّة الجامعة، ص 246.

[14]  صيغة الوحدة (سنة 433) هي التي وحّدتْ يوحنّا الأنطاكي وكيرلّس الإسكندريّ.

[15] مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحيّة الجامعة، ص 341.

[16]  المرجع نفسه.

[17]  أحد المبادئ الأربعة من رباعيّة شيكاغو-لامبث. للاطّلاع على مناقشة إضافة “والابن” واتّفاقنا المشترك حول هذا الموضوع، راجع “انبثاق الروح القدس وعمله” (2017).

[18] هكذا تُسمّى الرسالة التي أرسل البابا لاون الأول إلى فلابيانوس بطريرك القسطنطينية سنة 449، والتي تناقش مسائل عقيديّة.

[19] مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحيّة الجامعة، ص 387 و390 (ترجمة منقّحة).

[20] راجع اتّفاقنا المشترك حول الخريستولوجيا (2014)، الفقرتان 3 و8.

[21] مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحيّة الجامعة، ص 397 (ترجمة منقّحة).

[22] راجع كيرلّس الإسكندريّ، الرسالة 40 إلى آقاق، الباترولوجيا اليونانية 77، عامود 192-193؛ الرسالة 45، الأولى إلى سوقنسوس، المرجع نفسه، عامود 232-233؛ الرسالة الثانية إلى سوقنسوس، المرجع نفسه، العامود 245.

[23] كلّ من يستعمل العبارة “بطبيعتين” ولا يعترف بأنّ ربنّا يسوع المسيح الواحد قد ظهر باللاهوت وبالناسوت بمعنى اختلاف الطبيعتين اللتين كان منهما هذا الاتّحاد الذي لا يُفسّر وهو بدون اختلاط أو تشويش ولم تتغيّر فيه طبيعة الكلمة أو تتحوّل إلى طبيعة الجسد ولا طبيعة الجسد إلى طبيعة الكلمة وقد لبثت كلّ من الطبيعتين بدون تغيّر ولا امتزاج بل اتّحدتا أقنوميًّا (أي في أقنوم واحد)، وكلّ من يتّخذ هذه العبارة من جهة سرّ المسيح بمعنى قسمة الأجزاء أو أنّه باعترافه بالطبيعتين في الرب الواحد يسوع الله الكلمة الذي صار إنسانًا (جسدًا) لا يقتنع باعتبار الاختلاف بين طبيعتيه بأسلوب مجرّد وأنّ هذا الاختلاف لم يلغه ولم يبطله اتّحادهما فالشخص (الأقنوم) الواحد مؤلّف من طبيعتين والطبيعتان هما في شخص واحد ولكنّه يستخدم العدد (تعدّد الطبائع) ليفصل بين الطبيعتين وليجعل منها شخصين أو أقنومين ليكن مُبسلاً.” مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحيّة الجامعة، ص 468-469 (ترجمة منقّحة).

[24] الاتّفاق المشترك حول الخريستولوجيا.

[25] مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحيّة الجامعة، ص 396.

[26] راجع اتّفاقنا المشترك حول الخريستولوجيا، الفقرة 4.

[27] مجموعة الشرع الكنسي أو قوانين الكنيسة المسيحيّة الجامعة، ص 43 (ترجمة منقّحة).

Anglican–Oriental Orthodox International Commission

The Bethel Agreed Statement

2022

The Inheritance of Ecumenical Councils in the Church

Contents

Introduction

I The Conciliar Nature of the Church

II Defining the Ecumenical Councils

III The First Three Ecumenical Councils

  • Nicaea (325 AD)
  • Constantinople (381 AD)
  • Ephesus (431 AD)

IV Chalcedon (451 AD)

  • Complicating Factors
  • The Tome of Leo
  • The Definition of Faith
  • Anathemas and Condemnations
  • The Ecumenical Character of Chalcedon

Conclusion and Recommendations

Introduction

Following its agreed agenda for the official dialogue, the Anglican–Oriental Orthodox International Commission (AOOIC) began its work on ‘Authority in the Church’ in Dublin, Ireland, in 2017, and continued it in its 2018 meeting, at Atchaneh, Lebanon. The papers presented included the following topics: primacy, the inheritance of Ecumenical Councils, the interpretation of Chalcedon and anathemas, synods, and bishops. At its 2019 meeting in Cairo, Egypt, the Commission completed a preliminary statement on the inheritance of Ecumenical Councils. In 2020 and 2021, it was not possible to meet in person because of the Covid-19 global pandemic. The Commission finalized its work on this topic at its 2022 meeting in Braintree, England. The current work is intended to be a continuation of the Agreed Statements Christology (2014) and The Procession and Work of the Holy Spirit (2017), and a prelude to a future Agreed Statement on synods and bishops, within the broader context of a consideration of authority in the Church.

Anglicans and Oriental Orthodox acknowledge the authoritative place of the Ecumenical Councils in the life of the Church. Historically, however, they have been divided over the decisions of the Council of Chalcedon in 451 AD, received as an Ecumenical Council in Anglicanism but rejected by Oriental Orthodox. The current Agreed Statement seeks to define the place of Ecumenical Councils in the life of the Church, as one element contributing to agreement on authority, by looking briefly at the Ecumenical Councils that both families accept, and then considering what level of agreement can be discerned on the status of Chalcedon.

Our experience indicates that through dialogue that includes prayer, study and fellowship, Anglicans and Oriental Orthodox are able to overcome historic divisions, and have been brought closer. We offer this Agreed Statement as a contribution to the significant ecumenical work and agreements which have taken place over recent decades.

I The Conciliar Nature of the Church

  1. Before His[1] passion, Our Lord Jesus Christ promised to the Apostles the gift of the Holy Spirit, who would lead the Church into all truth,[2] thereby affirming the guiding of the Holy Spirit in the life of the Church through time. Christ also promised to Simon Peter that His Church, founded on the rock, would never fail.[3]
  2. From the very beginning, Christ had warned that there would be those who could, from malice or through lack of understanding, distort or misrepresent the Gospel.[4] Part of the Church’s task is therefore to discern truth and exclude error. These two tasks are complementary, and in order to define clearly the truth that is being upheld, there must sometimes be a clear statement of the falsehood that is being rejected. From the earliest days of the Church, it appears that the Apostles gathered in council to address questions which were in danger of distorting the truth and dividing the body of the faithful.[5]
  3. From these beginnings, the bishops of the Church in the post-apostolic period chose to gather in local and regional synods to discuss the well-being of the Church and to articulate the mind of the Church with respect to matters of dispute in order or in doctrine.
  4. The councils of the Church, especially when faced with novel ideas and serious disciplinary disorders, tended to see danger in an independent opinion. The very word haeresis (heresy) implied individual choice or selection,[6] rather than a willingness to believe and live in consonance with the tradition of the Apostles as it was received by the Churches, which had been founded by the Apostles and their disciples. By asserting the conciliar nature of the Church from its earliest period, the Church formulated a view that no single theologian or teacher could claim a correct understanding of the Christian faith apart from the gathered Church.
  5. As the Christian faith expanded and the Church grew, so too the pattern of episcopal leadership by which it was governed became universal, and bishops were understood to succeed to the apostolic office and bear the responsibility to guard the faith.[7] There was an understanding that the bishops gathered in a council shared equally in apostolic ministry. It became the practice of the Church therefore when there was a dispute to call together councils of bishops, who would seek the guidance of the Holy Spirit in order to divide truth from error.
  6. Hence, to deal with contentious issues, the Church held different types of councils: diocesan, provincial, patriarchal and others. After legal status for Christianity was granted by the Roman Emperor Constantine (306–37 AD), the availability of imperial resources and the new-found tolerance afforded to the Church[8] permitted a new level of conciliar expression, the ‘ecumenical’ council, at which all the bishops of the Church or their representatives could be present.
  7. It became part of the expected work of ecumenical councils of the Church to unite the Church by proclaiming truth and denouncing error, in order to protect a correct – an orthodox – understanding of the Christian faith. There are therefore two sides to the proclamations of a council: the declaration of the truth by means of statements or formulas of faith, creeds and canons, and the refutation of heresies by its anathemas.
  8. However, none of the councils happened in a vacuum, and political circumstances and the influence of certain emperors or prominent figures could sway proceedings, even to the extent that it was possible for a council to proclaim a mistaken understanding of the Christian faith ‘once for all delivered to the saints’.[9]
  9. Confident in the unfailing guidance of the Holy Spirit, however, the Church came to recognize and receive certain councils as having a pre-eminent authority in its life, and as defining the authentic proclamation of the truth. The distinctive title of an ‘Ecumenical Council’ came to be reserved for such councils, as they were not only seen to have gathered a representative body of all the bishops of the Church but also, on the basis of multiple criteria, recognized and received by the whole Church and therefore truly ‘ecumenical’.

II Defining the Ecumenical Councils

  1. There have been times in the life of the Church when the context necessitated these Ecumenical Councils. They represent an expression of the highest authority in the Church, and are pre-eminent over any local synod, patriarch or bishop.
  2. To be acknowledged as Ecumenical, a council should:
  3. have broad participation by the Churches of the oikoumene,
  4. define crucial faith issues in agreement with the Holy Scriptures and the apostolic faith,
  5. be received by the whole Church and
  6. hold a binding character in its decisions on the whole of the Church as correctly teaching and defending the truth of the divine revelation in Christ.
  7. The Oriental Orthodox Churches accept three Ecumenical Councils only: Nicaea (325 AD), Constantinople (381 AD) and Ephesus (431 AD). They do not recognize any council held after Ephesus as Ecumenical.
  8. The Anglican Communion has not expressly, or officially, defined, in its historic formularies or Canons, an exact number of those councils which it receives as Ecumenical, although there is a broad consensus in favour of the first four councils, and a respect for six and sometimes even seven:[10] Nicaea I (325 AD), Constantinople I (381 AD), Ephesus (431 AD), Chalcedon (451 AD), Constantinople II (553 AD), Constantinople III (680–1 AD) and Nicaea II (787 AD).

Article XXI of the Thirty-Nine Articles of Religion of 1662, formulated in the context of the Reformation, which rearticulated the authority of Scripture and repudiated papal power, adopted a cautious tone:

General Councils may not be gathered together without the commandment and will of Princes. And when they be gathered together, (forasmuch as they be an assembly of men, whereof all be not governed with the Spirit and Word of God,) they may err, and sometimes have erred, even in things pertaining unto God. Wherefore things ordained by them as necessary to salvation have neither strength nor authority, unless it may be declared that they be taken out of holy Scripture.

  1. Since our aim is the unity of faith in substance, rather than in expression, we acknowledge that specifying an exact number of Ecumenical Councils is secondary and should not be considered a precondition or a prerequisite in our common search for that unity.
  2. We agree also that the first three Ecumenical Councils have, because of their more general acceptance in the Churches of East and West, a greater degree of inclusiveness, which the later Councils do not have.

III The First Three Ecumenical Councils

A Nicaea (325 AD)

  1. Foremost among the Ecumenical Councils is the Council of Nicaea (325 AD), which adopted its definitive creed, affirming the true nature of the person of Christ, and by which the false teaching concerning the nature of Christ taught by the Alexandrian presbyter Arius was anathematized, or declared forbidden.
  2. This Council was convened by the Roman Emperor Constantine, the first Christian emperor, venerated for his defence of the orthodox faith in Nicaea. The Creed of Nicaea has been received by the universal Church as defending a correct understanding of the person of Jesus Christ. This was the first council of the Church to adopt the theological formula defining who Christ is:

and in one Lord Jesus Christ, the Son of God, begotten from the Father as only-begotten, that is, from the substance of the Father, God from God, light from light, true God from true God, begotten, not made, homoousios with the Father.[11]

  1. This was the great positive Christological definition of the Council. The bishops also chose to anathematize those statements which were believed to be erroneous in order to clarify the truth. At Nicaea, the main subject of the anathema was Arius and those who espoused his views:

And those who say ‘there was once when he was not’ or ‘he was not before he was begotten’ or ‘he came into existence from nothing’ or who affirm that the Son of God is of another hypostasis or substance, or a creature, or mutable or subject to change, such ones the catholic and apostolic church pronounces accursed and separated from the church.[12]

  1. In the Council of Nicaea therefore both our traditions see the bishops of the Church acting together to defend the true reception of the revelation of God in Christ: proclaiming the truth and defining error.
  2. Nevertheless, as clear and virtually unanimous as the decision of the Council has subsequently been received to be, at the time it did not end controversy within the Church, and its reception and recognition as ecumenical and binding on the faithful by the churches was not a simple or straightforward process. Rather, it was subject again to the vicissitudes and policies of the Roman emperors. The successor of Constantine, the Emperor Constantius II (337–61 AD), was inclined towards a favourable view of the teachings of Arius. He convened a council by his own authority at Sirmium in 359 AD, which supported and proclaimed a view of Christ which departed from the teaching of Nicaea, and ‘The whole world groaned, and was astonished to find itself Arian.’[13] However, the universal Church did not accept the formulated anti-Nicaean Sirmium creed.

B Constantinople (381 AD)

  1. In response to the Council of Sirmium, the Council of Constantinople was convened by the Emperor Theodosius I (379–95 AD), who worked to see the establishment of Christianity as the only official faith of the Empire. The Council of Constantinople declared:

We believe in the Holy Spirit, the Lord, and Giver of Life, Who proceeds from the Father, Who with the Father and the Son together is worshipped and glorified, Who spoke by the Prophets.[14]

  1. It is part of Christian faith to see the Holy Spirit in some sense at work to ensure that truth is brought out of falsehood. Christians do not accept a narrative of the councils held in the early Church which describes them only as the fruit of human argument and political manoeuvring. Thus, faith can assert that it was not merely by human intention that the faith was again subsequently defined and upheld by the Council of Constantinople, when it affirmed the teachings of Nicaea and set forth definitively the correct and orthodox understanding of the true nature of Christ.
  2. It is part of the human condition that the whole truth concerning the godhead is beyond human knowledge, save in the revelation of God in Christ. Even the Council of Constantinople did not result in the final settlement of questions concerning the nature of Christ. In particular, political tensions between the patriarchal sees, exacerbated by the policies and favouritisms of the emperors in East and West, led to further argument and counter-argument about the truths established in the Niceno-Constantinopolitan Creed.

C Ephesus (431 AD)

  1. In 431 AD, the Council of Ephesus was convened by the Roman Emperor Theodosius II (408–50 AD) in an effort to attain consensus in the church, which was again threatened by divisions on Christology. The Council confirmed the Niceno-Constantinopolitan Creed, and condemned the teachings of Nestorius, Patriarch of Constantinople, who divided into two the person of Christ and held that only the humanity of Christ (rather than the Incarnate Word) was born of the Virgin Mary, who, therefore, would be called Christotokos, ‘Christ-bearer’, but not Theotokos, ‘God-bearer’. The Council of Ephesus gained recognition as ecumenical only when its faith was later accepted by the Church of Antioch in 433 through the Formula of Reunion.[15]
  2. In its seventh canon, the Council of Ephesus prohibited making, holding, or teaching any other faith than that of Nicaea. The Council forbade anyone, even a subsequent General Council, to add to or alter the faith of the Creed:

When these things had been read, the holy Synod decreed that it is unlawful for any man to bring forward, or to write, or to compose a different Faith (πίστιν ἑτέραν) as a rival to that established by the holy Fathers assembled with the Holy Ghost in Nicaea.[16]

  1. The recitation of the Niceno-Constantinopolitan Creed at the Eucharist began at Antioch under Peter the Fuller in 471. This practice was later adopted at Constantinople by Patriarch Timotheus in 511, reaffirming the normative status of the Creed of 381 for all Christians.
  2. We agree that the Niceno-Constantinopolitan Creed came into being under the operation and leading of the Holy Spirit. For the Oriental Orthodox it is the definitive expression of Orthodoxy. ‘It is unlawful for any man to bring forward, or to write, or to compose a different Faith as a rival to that established by the holy Fathers assembled with the Holy Ghost in Nicaea.’[17] The bishops of the Lambeth Conference in 1888 described ‘the Nicene Creed as the sufficient statement of Christian faith’.[18] We accept the Niceno-Constantinopolitan Creed as the true interpretation of the revelation of Jesus Christ found in Scripture and upheld by the Tradition of the Church.

IV Chalcedon (451 AD)

  1. The Council of Chalcedon represents the most significant point of rupture between the Churches within the Roman Empire and those on the edge of or outside Roman political authority. It is therefore especially important to understand the political and religious background as we seek to find an agreed statement on the theology presented and promulgated by the Council.

A   Complicating Factors

  1. In 451, Emperor Marcian (450–7 AD) convoked a council at the imperial palace of Chalcedon. The immediate religious cause of this council was the continuing dispute in the Church concerning the exact nature of the union of the divine and human in Christ. Since the previous councils, there was a danger that the fact that Christ was understood as both God and Human could lead to an overemphasis on one or the other. Two particular errors impacted on the life of the Church, each representing an extreme imbalance in the understanding of the nature of Christ as God and Human: the errors that Christ was a divinely adopted human, as taught by Nestorianism, and that the divine and human natures were confused in Christ so that He ceased to be truly both, as taught by Eutychianism.
  2. The bishops were gathered at the Council to engage upon the task of seeking to defend Christ as fully God and fully human. However, it is possible to detect, both before the Council and in its deliberations, philosophical and linguistic differences, human rivalries and political circumstances which complicated and obscured that task.

B   The Tome of Leo

  1. In particular, difficulties arose from certain passages in the Tome of Leo.[19] The Council declared the Tome to be ‘a common pillar against misbelievers’. The Tome reads:

For each form performs what is proper to it in communion with the other, the Word achieving what is the Word’s, while the body accomplishes what is the body’s; the one shines with miracles, while the other has succumbed to outrages… If therefore he [Eutyches] accepts the faith of Christians and does not avert his hearing from the preaching of the gospel, let him consider which nature it was that, pierced by the nails, hung on the wood of the cross.[20]

These statements of Leo were rejected by the Fathers of the Oriental Orthodox family because they were taken to mean that each nature performed separately what is its own, and that, in their operation, they expressed harmony rather than the natural and hypostatic union. In that case, operation of the natures could only be prior to the union, which is unacceptable.

  1. We agree that distributing the acts of Christ to the divine and human natures means no more than a distinction in thought alone (τθεωριμόνῃ). In reality, every action of Christ subsequent to the hypostatic and natural union proceeds from the union, and is operated by the one person of the Word of God incarnate.[21]

C The Definition of Faith

  1. The majority of the bishops gathering at Chalcedon adopted a formula defining the Saviour as:

one and the same Christ, Son, Lord, Only-begotten, acknowledged in two natures without confusion, change, division, or separation (the difference of the  natures being in no way destroyed by the union, but rather the distinctive character of each nature being preserved and coming together into one person and one hypostasis), not parted or divided into two persons, but one and the same Son, Only-begotten, God, Word, Lord, Jesus Christ, even as the prophets from of old and Jesus Christ himself taught us about him and the symbol of the fathers has handed down to us.[22]

  1. The Oriental Orthodox position is that this definition of the Council of Chalcedon did not secure nor underline a fully orthodox understanding of the person of Christ. The Council did not adopt the use of certain phrases such as ‘the hypostatic union’ and ‘natural union’, which had been central to the teaching of St Cyril, nor did it adopt his helpful principle that there can be no distinction between the two natures except in thought alone.[23]
  2. We agree that the Chalcedonian formula ‘in two natures’ (ν δύο φύσεσιν), historically rejected by the non-Chalcedonians who traditionally used the formula ‘of two natures’ (κ δύο φύσεων), can be recognized by the Oriental Orthodox Churches as a legitimate expression of the faith for Anglicans, as far as it means the distinction of the natures after the union in thought alone, in accordance with the seventh anathema of the Council of Constantinople II (553 AD)[24] and §§2 and 4 of our Agreed Statement on Christology.[25]

D Anathemas and Condemnations

  1. There were sixteen sessions of the Council, with Dioscorus the Patriarch of Alexandria being deposed as early as the third session for disciplinary reasons and not for matters of faith. The anathemas of the Council of Chalcedon exacerbated the possibility of misunderstandings. On the Tome of Leo, the Definition of Faith of the Council stated:

it anathematizes those who invent two natures of the Lord before the union and imagine one nature after the union.[26]

  1. We agree that the anathema occurring in the Definition of Faith was intended to address the false teaching of Eutyches, but contextually it could also be understood otherwise, as attacking the teaching of St Cyril on the perfect hypostatic and natural union of God and man, and his formula of the ‘One Incarnate Nature of the Word of God’. With the deposition of Dioscorus, a strong proponent of Cyril’s teaching, the decisions of the Council could be understood as an attack on the very Christology it was intended to defend.
  2. Lifting the anathemas and condemnations of the past against Councils and Fathers accepted by either of our traditions will assist in the progress of ecumenical convergence between Anglicans and Oriental Orthodox. These anathemas should be lifted according to the traditions of the families of the Churches.

E The Ecumenical Character of Chalcedon

  1. The Council of Chalcedon is undoubtedly a turning point in the history of the universal Church and has impacted the shape of world history. The divisions in the body of Christ that began with the Council and continue to this day have resulted in major ecclesiastical, religious and political consequences. The fate of Christianity in the East in the following centuries was largely determined by the outcomes of this council which fractured the Church.
  2. For the Churches of the Anglican Communion, the ecumenical character of the Council of Chalcedon has been accepted as correctly defining the nature of God’s revelation in Christ, and therefore a part of the inherited deposit of the faith.
  3. For the Churches of the Oriental Orthodox family, Chalcedon is not accepted as an Ecumenical Council as they consider that, among other issues, its definition of faith deviates from the Cyrillian formula of ‘One Incarnate Nature of the Word of God’.
  4. We do not deny the sorrowful historical facts linked to Chalcedon and its aftermath. Yet the fruit of modern Christological dialogue and scholarship enables us to re-evaluate the Council and look at it afresh.
  5. On the path to reconciliation, unity and shared mission between the two traditions we agree that:
  6. a) The Oriental Orthodox can regard the Chalcedonian definition of faith as a legitimate expression of the faith for Anglicans. It may be considered consonant in substance with the faith of the Oriental Orthodox, as long as it is interpreted in accordance with this Agreed Statement and the Agreed Statement on Christology (2014).
  7. b) In light of this Agreement Statement and the Agreed Statement on Christology (2014), Anglicans can commit to putting the Council of Chalcedon in its appropriate historical context. Anglicans need not understand the Oriental Orthodox Churches’ rejection of Chalcedon as an Ecumenical Council to be an obstacle to the search for communion between the two traditions.

 

Conclusion and Recommendations

  1. We acknowledge the inadequacy of human thought, concepts and language in expressing the fullness of the divine mystery of the Incarnation. A complete comprehension of the union of the divine and human natures in the person of Christ is beyond human knowledge.[27]
  2. With this sense of mystery we have revisited our understanding of the nature of Christ. We have been able to articulate this together in common proclamations on Christology and on the Ecumenical Councils in spite of our historical division with respect to the Council of Chalcedon.
  3. We wish to propose to our churches that the faith declared in the Creed, as formulated at the Councils of Nicaea (325 AD) and Constantinople (381 AD), should be a sufficient declaration of the truth of the nature of Christ to enable reconciliation, unity and shared mission.

We believe … in one Lord Jesus Christ, the only-begotten Son of God, begotten of the Father before all worlds, Light of Light, very God of very God, begotten, not made, being of one substance with the Father.[28]

  1. We do not call on each other to renounce the Christological declarations received by our traditions, which are seen as upholding the faith of the creed received by both our traditions as the Niceno-Constantinopolitan Creed.
  2. We recognize that human passions and weaknesses have exacerbated misunderstandings and differences in language about the mystery of the Incarnation of the Word of God. We implore divine forgiveness for everything that has been said and done over the centuries that is contrary to Christian love and humility. At the same time we give thanks to the Triune God that our present dialogue has been graced by the hope and joy of a shared witness to the Good News of our Lord Jesus Christ.

We submit this agreed statement of the Commission to the responsible authorities of the Oriental Orthodox Family of Churches and the Anglican Communion for their consideration and action.

Signed at The Bethel Centre, in Braintree, England, October 2022

The Rt Revd Gregory K Cameron                  His Eminence Archbishop Angaelos of London

Present at the meetings in Egypt (2019) and in England (2022)

Anglican Communion

The Rt Revd Gregory K Cameron, The Church in Wales (Co-Chair)

The Rt Revd Anthony Ball, The Episcopal/Anglican Province of Alexandria (2022)

The Most Revd Dr Michael Jackson, The Church of Ireland

The Rt Revd Dr Samy Shehata, The Episcopal Church of Jerusalem and the Middle East (2019)

The Ven Dr Edward Simonton OGS, The Church of Canada (2019, online in 2022)

The Revd Stephen Stavrou, The Church of England

The Revd Canon Dr William Taylor, The Church of England

The Revd Dr Gabrielle Thomas (2022), The Church of England

The Revd Dr Will Adam, Anglican Communion Office (Co-Secretary 2019)

The Revd Neil Vigers, Anglican Communion Office (Co-Secretary)

Oriental Orthodox Family of Churches

Coptic Orthodox Church of Alexandria

His Eminence Archbishop Angaelos of London, United Kingdom (Co-Chair)

The Revd Fr Dr Pishoy Wasfy, Diocese of Mississauga, Vancouver and Western Canada

Syriac Orthodox Church of Antioch

His Eminence Archbishop Polycarpus Augin Aydin, The Netherlands

His Eminence Archbishop Severios Roger Akhrass, Lebanon (Co-Secretary)

Armenian Apostolic Orthodox Church – Mother See of Holy Etchmiadzin – Armenia

His Grace Bishop Hovakim Manukyan, Great Britain and Ireland (2022)

Armenian Apostolic Orthodox Church – Holy See of Cilicia, Antelias – Lebanon

The Very Revd Fr Hrant Tahanian, Lebanon

The Revd Fr Zareh Sarkissian (2019)

Ethiopian Orthodox Tewahedo Church

The Revd Fr Abate Gobena (2022)

Malankara Orthodox Syrian Church

His Eminence Metropolitan Geevarghese Mor Coorilos, India (2019)

The Revd Fr Dr K M George, India

The Revd Fr Nithin Prasad Koshy (2022)

[1] We style words referring to God with initial capital letters.

[2] John 16.13.

[3] Matthew 16.18.

[4] Cf. Matthew 7.15; 24.11.

[5] Cf. Acts 15.

[6] Haeresis derives from the Greek word for ‘individual choice’.

[7] Irenaeus, Against Heresies, 4:33:8.

[8] e.g. the Edict of Milan in 313 AD.

[9] Jude 1.3. For example, the Council of Sirmium in 359 AD (see §20 below).

[10] e.g. the 1559 Elizabethan Act of Supremacy references the authority of the first four councils, and this is replicated in theological works of the period and later. However, the view is not uniform, and Anglican formularies often refer to the authority of councils without specifying a particular number and sometimes reference councils beyond the first four.

 [11]William G Rusch, ‘The Creed of the Synod of Nicaea’, in The Trinitarian Controversy (Philadelphia: Fortress Press, 1980), 49.

[12] Ibid.

[13] Jerome, Dialogue against the Luciferians, §19, retrieved from www.newadvent.org/fathers/3005.htm on October 28, 2022.

[14] The Seven Ecumenical Councils, Nicene and Post-Nicene Fathers, Second Series, 14 (Sage Software), 441, www.academia.edu/35806797/THE_SAGE_DIGITAL_LIBRARY_COLLECTIONS_THE_NICENE_AND_POST_NICENE_FATHERS_SECOND_SERIES_VOLUME_14 (accessed on 27 October 2022).

[15] The Formula of Reunion (433) brought unity between John of Antioch and Cyril of Alexandria.

[16] The Seven Ecumenical Councils, 579.

[17] Ibid.

[18] From the Chicago-Lambeth Quadrilateral. For a discussion of the addition of the filioque clause and our existing Agreed Statement on this subject, please see The Procession and Work of the Holy Spirit (2017).

[19] This is the title commonly given to a letter from Pope Leo I delivered to Patriarch Flavian of Constantinople in 449 that discusses a number of doctrinal matters.

[20] R.M Price and Michael Gaddis, The Acts of the Council of Chalcedon, Volume 2, (Liverpool University Press, 2005), 19-20.

[21] Cf. Agreed Statement on Christology (2014), §§3 and 8.

[22] Price and Gaddis, The Acts of the Council of Chalcedon, Volume 2, 204.

[23] Cf. Cyril of Alexandria, Letter 40 to Acacius, Patrologia Graeca, 77, columns 192–3; Letter 45, first to Succensus, Patrologia Graeca, 77, columns. 232–3; Letter 46, second to Succensus, Patrologia Graeca, 77, column 245.

[24] ‘If anyone using the expression, “in two natures,” does not confess that our one Lord Jesus Christ has been revealed in the divinity and in the humanity, so as to designate by that expression a difference of the natures of which an ineffable union is unconfusedly made, [a union] in which neither the nature of the Word was changed into that of the flesh, nor that of the flesh into that of the Word, for each remained that it was by nature, the union being hypostatic; but shall take the expression with regard to the mystery of Christ in a sense so as to divide the parties, or recognizing the two natures in the only Lord Jesus, God the Word made man, does not content himself with taking in a theoretical manner the difference of the natures which compose him, which difference is not destroyed by the union between them, for one is composed of the two and the two are in one, but shall make use of the number [two] to divide the natures or to make of them Persons properly so called: let him be anathema.’ The Seven Ecumenical Councils, 753–4.

[25] Agreed Statement on Christology.

[26] Price and Gaddis, The Acts of the Council of Chalcedon, Volume 2, 204.

[27] Cf. our Agreed Statement on Christology, §4.

[28] Rusch, ‘The Creed of the Synod of Nicaea’, 49.