لـقــــــــاء

بطاركة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية

في الشرق الأوسط

بـيــــان مـشـــــتـرك

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين

نحن: البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والبطريرك مار إغناطيوس زكا الاول بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، والكاثوليكوس آرام الاول كاثوليكوس الأرمن لبيت كيليكيا، ومعنا أعضاء اللجنة التحضيرية لهذا اللقاء. نشكر الرب الذي جمعنا مع بعضنا في دير القديس العظيم الأنبا بيشوي في وادي النطرون، بجمهورية مصر العربية. اجتمعنا نحن رؤساء الكنائس الأرثوذكسية الشرقية في الشرق الأوسط، وذلك في يومي الثلاثاء والأربعاء 10و11 آذار (مارس) 1998م، لنؤكّد وحدتنا في الإيمان، ورسالتنا المشتركة في حياة شعوبنا في كل أنحاء العالم، ونكتشف معاً أكفأ الطرق والوسائل لتقوية حضورنا وشهادتنا المشتركة في المنطقة. وانطلاقاً من بياننا السابق الصادر في 14 حزيران (يونية) 1996 في كاثوليكوسية الأرمن لبيت كيليكيا في أنطلياس/لبنان، تدارسنا بعض المواضيع والمسائل ذات الاهتمام المشترك. وفيما يلي نذكر بعضها باختصار مع وجهات النظر التي احتلت مكاناً مهماً في نقاشاتنا:

اولاً: إننا في شهادتنا المشتركة، لإيماننا بالابن الواحد الكلمة المتجسّد مخلصنا يسوع المسيح، نتمسّك بالإيمان الرسولي الذي تسلّمناه من الآباء الرسل في الأسفار المقدسة للعهدين القديم والجديد، والمجامع المسكونية الثلاثة: نيقية (325م)، والقسطنطينية (381م)، وأفسس (431م)، وتعاليم الآباء القديسين المكرّمين في كنائسنا الثلاث، الذين جاهدوا من أجل الحفاظ على عقائد كنائسنا وعلى تعاليم هذه المجامع. لقد جاهدت كنائسنا، على مدى تاريخها بدماء شهدائها، من أجل الحفاظ على تعاليم مجمع أفسس بشأن تجسّد الكلمة المبنية على تعاليم القديس كيرلس الكبير (444م) وقرارات المجمع المذكور. ويهمّنا أن نذكر هنا بخاصة من بين آبائنا القديس غريغوريوس المنوّر، والقديس ديسقوروس الإسكندري، ومار فيلوكسينوس المنبجي، ومار يعقوب البرادعي، والقديس نيرسيس ذا النعمة، الذين حفظوا بثبات الإيمان الرسولي ودافعوا بقوة عن أرثوذكسية تعاليم المجامع المسكونية الثلاثة الاولى.

ثانياً: إن تعاليم القديس كيرلس الكبير تشكّل أساس التعليم الكريستولوجي لكنائسنا، وهي التي على أساسها أمكن للجنة الحوار اللاهوتي الرسمي المشترك بين الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والبيزنطية، أن تضع صيغة الاتفاق المشترك التي قدّمت وهي قيد الدراسة في المجامع المقدسة للعائلتين.

وفيما يلي نص مقدمة هذا الاتفاق: [ لقد وجدنا أرضيتنا المشتركة (أي في الإيمان الرسولي)، في الصيغة التي وضعها أبونا المشترك القديس كيرلس الإسكندري: “Mia Physis Tou Theou Logou Sesarkoumeni” أي «طبيعة واحدة للّه الكلمة في تجسّده»، وفي قوله:

«إنه من الكافي للاعتراف بإيماننا الراسخ الحقيقي أن نقول ونعترف أن العذراء القديسة هي (والدة الإله Theotokos) »].

ثالثاً: وفي تمسكنا وطاعتنا المخلصة بإيمان وعقائد وتعاليم آبائيا القديسين، نؤكّد بثبات رفضنا لكل التعاليم الهرطوقية، التي علّم بها كل من: آريوس، وسابيليوس، وأبوليناريوس، ومقدونيوس، وبولس الساموساطي، وديودور الطرسوسي، وثيؤدور الموبسويستي، ونسطور، واوطاخي، وكل من يتبع هرطقاتهم أو يعلّم بتعاليمهم الخاطئة والهرطوقية وباقي الهرطقات الأخرى.

رابعاً: ونؤمن أن ربنا يسوع المسيح، ابن اللّه الكلمة، قد جاء بأقنومه الخاص، ولم يتّخذ شخصاً من البشر، بل هو نفسه بالاتحاد الأقنومي قد اتّخذ طبيعة بشرية كاملة، نفساً عاقلة وجسداً، بلا خطية، من العذراء القديسة مريم، بالروح القدس، جاعلاً بشريته الخاصة به ولاهوته طبيعة واحدة وأقنوماً واحداً للتجسّد في لحظة التجسّد باتحاد طبيعي، وأقنومي حقيقي، وأن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين، وهذا الاتحاد هو اتحاد فائق للوصف والإدراك. ونحن حينما نتكلّم عن طبيعة واحدة للتجسّد لكلمة اللّه فلا نعني لاهوته فقط أو ناسوته فقط، أي طبيعة مفردة، ولكننا نتكلم عن طبيعة واحدة إلهية إنسانية متّحدة في المسيح بغير تغيير (استحالة)، ولا اختلاط، ولا بلبلة (تشويش)، ولا انقسام، ولا انفصال. إن خصائص كل طبيعة لم تتغير أو تنحل بسبب الاتحاد، ولا يمكن التمييز بين الطبائع إلا في الفكر فقط
(th qewria monh).

خامساً: اتفقنا على ضرورة الحفاظ على مواقف موحّدة إيمانية، في جميع الحوارات اللاهوتية. ولهذا السبب من الآن فصاعداً فاي حوار لاهوتي مع الكنائس الأخرى والجماعات المسيحية العالمية، سوف يجري على مستوى العائلة الأرثوذكسية الشرقية في الشرق الأوسط، آملين أن يتمّ توسيع ذلك المبدأ ليشمل كنائس العائلة على اتساعها، كما هو حاصل حالياً، في عديد من الحوارات.

سادساً: اتفقنا على ضرورة توثيق العلاقات المنظمة فيما بيننا، تأكيداً لإيماننا الواحد، وشركتنا الكاملة في الحياة الكنسية والليتورجية، ومشاركتنا في خدمة الإنجيل وفي الشهادة للسيد المسيح، في العالم المسيحي، والبشرية جمعاء. ونعتقد أن هذا الهدف يمكن أن يتحقق بواسطة بعض الوسائل نذكر منها:

  • 1 ـ أن نلتقي معاً بصفة دورية سنوياً وبطريقة منتظمة.
  • 2 ـ أن يكون هنالك موقف موحّد عقائدي ولاهوتي في كل الحوارات اللاهوتية.
  • 3 ـ أن يكون لنا مواقف موحّدة في المسائل ذات الاهتمام الحيوي لكنائسنا في مجلس كنائس الشرق الأوسط، ومجلس الكنائس العالمي، ومنظمة برو اورينتي Pro Oriente وباقي المؤسسات المسكونية.
  • 4 ـ تبادل البعثات اللاهوتية مدرسين وطلاباً، بين معاهد كنائسنا الثلاث.
  • 5 ـ تبادل الرسائل الرعوية التي تتناول أمور الإيمان والمسائل المتصلة بالشهادة المسيحية والكرازة ونشر الإنجيل والخدمة.
  • 6 ـ تبادل الكتب، والنشرات الدورية، والمطبوعات المتعلقة بالتربية المسيحية، والتعليم اللاهوتي، والتعليم الأخلاقي لكنائسنا.
  • 7 ـ تبادل المعلومات ذات الصلة بالعمل الكنسي.
  • 8 ـ اتخاذ مواقف موحّدة في قضايا العدالة والسلام وحقوق الإنسان.
  • 9 ـ تشجيع إكليروسنا وشعبنا على توثيق عرى التعاون على صعيدي الرعية والإيبارشية، في الشرق الأوسط وفي كل مكان.

سابعاً: نأمل من خلال الجهود المشتركة أن يتمّ توسيع دائرة تلاقينا في المستقبل القريب، لتشمل بقية أحبائنا في كنائس العائلة الأرثوذكسية الشرقية، امتداداً للقاء التاريخي في أديس أبابا (1965).

ثامناً: نأمل أن نلتقي بصفة دورية مع رؤساء العائلة الأرثوذكسية البيزنطية، لتعزيز حوارنا اللاهوتي ولتقوية تعاوننا المسكوني على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية.

تاسعاً: تدارسنا موضوع الاحتفال بمرور ألفي عام على ميلاد السيد المسيح له المجد، ومنحنا مسؤولية خاصة للّجنة الدائمة (أنظر رقم حادي عشر) لتنظيم هذا الحدث المهم.

عاشراً: ناقشنا الوضع الحالي في الشرق الأوسط. إن المصاعب التي تواجهها عملية السلام في الشرق الأوسط حقيقة هي بسبب سياسة إسرائيل المتشددة وغير المرنة. وسوف نبذل معاً الجهود القوية المتواصلة من خلال المحافل المسكونية، وفي المجتمع على مستوى العالم، حتى يستعيد العرب حقوقهم المسلوبة في القدس، وفلسطين، والجولان، وجنوب لبنان.

كما نطالب فوراً برفع الحصار والعقوبات المفروضة على شعب العراق، ونصلّي من أجل أن يعمّ السلام والعدالة في كل العالم.

حادي عشر: شكّلنا «لجنة دائمة» لهذا اللقاء Standing Committee لتنفيذ الاتفاقات الخاصة بهذا اللقاء، وستجتمع مرتين سنوياً. وأعضاء هذه اللجنة الدائمة هم أصحاب النيافة المطران الأنبا بيشوي والأسقف الأنبا موسى من كنيسة الإسكندرية القبطية الأرثوذكسية، والمطران مار غريغوريوس يوحنا ابراهيم والمطران مار ثاوفيلوس جورج صليبا من كنيسة أنطاكية السريانية الأرثوذكسية، والأسقف سيبوه سركيسيان والأرشمندريت ناريك إليمازيان من الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية (كاثوليكوسية الأرمن في بيت كيليكيا).

ويسعدنا في ختام اجتماعنا أن نتقدّم بالشكر لإلهنا العظيم الذي عزّز ووفّق مسعانا هذا، ونسأله أن يساعد جهودنا على الدوام لخير كنائسنا، ولوحدة كل الكنائس، ولخلاص العالم أجمع.

نشكر كنيسة الإسكندرية على محبتها وكرم ضيافتها لهذا اللقاء. ونشكر أيضاً كل من صلّوا وعملوا من أجل نجاح هذا اللقاء، ولإلهنا الآب والابن والروح القدس كل المجد إلى الأبد آمين.

الكاثوليكوس آرام الاول     البطريرك مار إغناطيوس زكا الاول     البابا شنودة الثالث

THE FIRST MEETING OF THE HEADS OF THE ORIENTAL ORTHODOX CHURCHES IN THE MIDDLE EAST

St. Bishoy Monastery, in Wadi el Natroun, Egypt

March 10-11, 1998

COMMON DECLARATION

In the Name of the Father, the Son, and the Holy Spirit…

We, Pope Shenouda III, Pope of Alexandria and Patriarch of the See of Saint Mark, Patriarch Mar Ignatius Zakka I, Patriarch of Antioch and all the East and Catholicos Aram I, Catholicos of the Armenians of the Great House of Cilicia, and the members of the preparatory committee of this meeting who are with us, give thanks to God for bringing us together at the Monastery of the great Saint Bishoy in Wadi El-Natrun, Egypt, on Tuesday and Wednesday, 10th and 11th of March 1998. We have gathered together as Heads of the Oriental Orthodox Churches in the Middle East to reaffirm our unity of faith and our common ministry in the life of our people in the Middle East and all over the world, and explore together the most efficient ways and means to strengthen our common presence and witness in the region.

On the basis of our Joint Agreed Statement issued on the 14th of June 1996 at the Armenian Catholicosate of Cilicia in Antelias, Lebanon, we studied a number of issues and questions of common concern. Hereunder we mention briefly some of the issues and perspectives which acquired an important place in our deliberations.

First: In our common witness to our faith in the Only-Begotten Son, the Incarnate Logos, our Saviour Jesus Christ, we hold firmly to the Apostolic Faith handed down to us from the Apostolic Fathers through the Holy Scriptures of both the Old and New Testaments; from the three Ecumenical Councils of Nicea (325 A.D.), Constantinople (381 A.D.) and Ephesus (431A.D.); and through the teachings of the saintly fathers of our three churches who have struggled in keeping the doctrines of our churches and the teachings of these Councils. In fact, our Churches have striven throughout their history and at the cost of the blood of their martyrs to keep intact the teachings of the Council of Ephesus concerning the incarnation of the Logos based on the teachings of Saint Cyril the Great (444 A.D.) as well as the decisions of the said Council. We want to mention here from among our Holy Fathers, especially Saint Gregory the Illuminator, Saint Dioscorus of Alexandria, Mar Philixenus of Mabbugh, Mar Jacob Baradeus and Saint Nerses the Gracious who have kept firm the Apostolic Faith and strongly defended the Orthodoxy of the teachings of the first three Ecumenical Councils.

Second: The teachings of Saint Cyril the Great constitute the foundation of the Christology of our Churches. It was on the basis of these teachings that the Committee of the Joint Official Dialogue between the Oriental and Eastern Orthodox Churches was able to formulate a joint agreement which is now under study by the Holy Synods of both families. In fact, the following statement was mentioned at the beginning of this agreement: “We have found our common ground (i.e. in the Apostolic faith) in the formula of our common father Saint Cyril of Alexandria: ‘Mia Physis tou Theo Logou sesarkoumeni’ One Incarnate Nature of God the Logos, and in his dictum that “it is sufficient for the confession of our true and irreproachable faith to say and confess that the Holy Virgin Saint Mary is the Mother of God, the Theotokos.”

Third: In accordance with and in faithful obedience to the faith, doctrine and teachings of our Holy Fathers, we firmly re-state our common rejection of all the heretical teachings of Arius, Sabellius, Apollinarius, Macedonius, Paul of Samosata, Diodore of Tarsus, Theodore of Mopsuestia, Nestorius, Eutyches and of all those who follow these and other heretics and propagate their erroneous and heretical teachings.

Fourth: We believe that our Lord Jesus Christ the Logos, Son of God, came in His own person. He did not assume a human person, but He Himself by hypostatic union took full and perfect human nature, rational soul and body, without sin, from the Virgin Saint Mary through the Holy Spirit. He made His own humanity one incarnate nature and one incarnate hypostasis with His divinity in the very moment of incarnation through a true natural and hypostatic union. His divinity did not separate from His humanity even for a moment or a twinkling of an eye. This union is superior to description and perception. When we speak of “One incarnate nature of the Word of God” we do not mean His divinity alone or His humanity alone, i.e. a single nature, but we speak of one united divine-human nature in Christ without change, without mixture, without confusion, without division and without separation. The properties of each nature are not changed and destroyed because of the union, the natures being distinguished from each other in thought alone (th Qewria monh).

Fifth: We agreed on the necessity of maintaining a common position of faith in all theological dialogues. Thus, henceforth, we will engage as a family of Oriental Orthodox Churches in the Middle East in any theological dialogue with other churches and Christian world communions. We hope that this basic principle will also be accepted by other beloved churches of our family, as is happening now in many theological dialogues.

Sixth: We re-affirm the vital importance of establishing more organised and close collaboration between our churches to ensure the oneness of our faith, our full communion in the ecclesial and liturgical life, and our partnership in evangelism, diakonia and in witnessing Christ the Lord in the Christian world and to the entire humanity. We believe that this goal could be achieved by several means, some of which are:

  • To meet periodically and regularly every year.
  • To have a common doctrinal and theological attitude in all theological dialogues.
  • To have a common position on issues of vital concern for our churches in the Middle East Council of Churches, the World Council of Churches, Pro Oriente and other ecumenical organisations.
  • To exchange teachers and students among the seminaries and theological institutes of our churches.
  • To exchange pastoral letters dealing with matters of faith and issues related to the witness, mission, evangelism and diakonia.
  • To exchange books, periodicals and publications pertaining to Christian education, theological formation and moral teachings of our churches.
  • To exchange information related to the various activities of our churches.
  • To take a common stand on issues of justice, peace and human rights.
  • To encourage our clergy and people to establish close collaboration on the diocesan and parish levels in the Middle East and everywhere.

Seventh: We hope that through our common efforts the scope of our meetings will be widened in the near future to include other beloved churches of the Oriental Orthodox family, in continuation with the historic meeting of Addis Ababa, Ethiopia in 1965.

Eighth: We wish to meet periodically with the Heads of the Eastern Orthodox family to enhance our theological dialogue and strengthen further our ecumenical collaboration on local, regional and global levels.

Ninth: We discussed the celebration of the 2000th anniversary of the birth of Christ our Lord, and gave a special responsibility to the Standing Committee (ref. N.11) to organise properly this important event.

Tenth: We discussed the prevailing situation in the Middle East. The difficulties that the peace process is facing actually are due to Israel’s uncompromising and hard-line policy. We shall together exert strong and continuous efforts through the world-wide ecumenical fellowship and in international community so that the people of the Arab world may regain their violated rights in Jerusalem, Palestine, Golan and South of Lebanon. It is also our demand that the embargo and sanctions imposed on the people of Iraq be lifted immediately. We pray that peace with justice prevails throughout the world.

Eleventh: A Standing Committee was appointed by us to implement the decisions of this meeting. This committee shall meet twice a year. The members of the Standing Committee are: H.E. Metropolitan Bishoy and H.G. Bishop Moussa from the Coptic Orthodox Church of Alexandria; H.E. Metropolitan Mar Gregorios Yohanna Ibrahim and H.E. Metropolitan Mar Theophilus George Saliba from the Syrian Orthodox Church of Antioch; H.G. Bishop Sebouh Sarkissian and Archimandrite Nareg Alemezian from the Armenian Orthodox Church (the Armenian Catholicosate of Cilicia).

At the conclusion of our meeting we joyfully present out thanks to Almighty God Who has promoted and sustained our endeavours. We ask Him to always assist our efforts for the well-being of our churches, for the unity of all churches and the salvation of the world.

We thank the Church of Alexandria for its love and kind hospitality. We also thank all who prayed and worked for the success of this meeting. Glory be to God the Father, the Son and the Holy Spirit, forever. Amen.

Pope Shenouda III    Mar Ignatius Zakka I Iwas   Catholicos Aram I