الأعياد الحافلة (المعدعدان)

طقس الأعياد الحافلة “المعدعدان”، بحسب تقليد كنيسة أنطاكية السريانية الأرثوذكسية. ضبطه وحرّره على النسخ السريانية القديمة والصحيحة ونقل بعض نصوصه إلى اللغة العربية واختصره ونشره بأصله السرياني مع ترجمته اغناطيوس يعقوب الثالث، مطابع الكريم الحديثة، جونية، سنة 1978.

 

ܥܐܕܐ ܕܝܠܕܐ ܦܪܘܩܝܐ – طقس عيد ميلاد المخلص المقدس

ܕܢܚܐ ܐܠܗܝܐ – طقس تبريك الماء يوم عيد الظهور الإلهي

La Bénédiction de l’eau, la nuit de l’Epiphanie dans le rite syriaque d’Antioche, par A. Du Boullay et le Père G. Khoury-Sarkis

ܒܘܪܟ ܩܪ̈ܝܘܢܐطقس تبريك الشموع

ܫܘܒܩܢܐ ܕܨܘܡܐ ܐܪܒܥܝܢܝܐطقس المسامحة الذي يُمارَس يوم الاثنين مدخل الصوم الكبير المقدّس

ܙܘܝܚ ܨܠܝܒܐ ܦܪܘܩܝܐ (ܦܠܓܗ ܕܨܘܡܐ) – طقس زياح الصليب الذي يُمارس يوم الأربعاء منتصف الصوم الأربعيني

ܒܘܪܟ ܣܘ̈ܟܐ (ܐܘ̈ܫܥܢܐ)طقس تبريك الأغصان – الشعانين

ܘܥܕܗ ܕܠܡܐܢܐ (ܢܗܝܪ̈ܐ)طقس دورة النهيرة

ܫܝܓܬܐ ܐܪܙܢܝܬܐ طقس الغسل السري

ܣܓܕܬܐ ܕܨܠܝܒܐطقس سجدة الصليب في جمعة الصلبوت

ܫܘܒܩܢܐ ܕܫܒܬܐ ܕܣܒܪܬܐ – طقس المسامحة الذي يُمارس يوم سبت البشارة

ܚܕ ܒܫܒܐ ܕܩܝܡܬܐ – طقس زياح أحد القيامة العظيم

ܛܟܣܐ ܕܫܠܡܐطقس السلام الخاص بأحد القيامة العظيم

ܦܢܛܝܩܘܣܛܝ – طقس السجدة الذي يُمارس يوم أحد العنصرة

 

في كاتب الأعياد الحافلة

للسريان كتاب خاص بحفلات الأعياد الكبرى يُسمّى (المعذعذان) ينطوي على طقوس الميلاد وبركة الماء في عيد الدنح (الغطاس) واثنين الصيام الكبير المعروف باثنين التسامح والغفران. ونصف الصيام للاحتفاء بالصليب. وتبريك الأغصان في عيد السعانين وليلة الدخول إلى الخدر السموي وهي حفلة المصابيح (النهيرة) وغسل الأقدام في خميس الأسرار. وجناز الصليب يوم الجمعة العظيمة[1] وطقس السلام في صباح عيد القيامة، والسجدة في عيد العنصرة وزياح عيد الصليب. وتجد في الطقس الشرقي أناشيد تُتلى في حفلة عيد الدخول إلى الهيكل وسمعان الشيخ في أثناء الطّواف، وورد في بيث كاز العينوردي سنة 1468 زيّاح عيد الدخول أي زيّاح الصليب، بحسب عادة بيعة الأربعين شهيدًا بماردين، وكذلك في معذعذان دير مار أوجين المذكور آنفًا وجاء فيه أيضًا: زيّاحه في أعياد العذراء، ثمّ في أعياد القدّيسين.

وقرأنا في بيث كاز في خزانة القدس (ع 62) مخطوط سنة 1569 أنّ طقس تبريك الماء تأليف ساويرا بطريرك أنطاكية ولكن يعقوب الرهاوي ضبطه وصحّحه. وذكر الرّهاوي أنّ الذي ألّف الصلاة الأولى لبركة الماء في الغطاس وأوّلها “عظيم أنت اللهم وعجيبة هي أعمالك”، هو فروقلس أسقف إحدى أبرشيات جزيرة قبرس. فلمّا اطّلع عليها مار أبيفانيوس مطران قبرس سنة 404+ استحسنها وزاد عليها. وهذه الصلاة موجودة في طقس الروم. فمار فروقلس هذا عاش في أواسط المئة الرابعة لا في المئة السابعة كما وهِمَ لكيان في كتابه “الشرق المسيحي” وجاء في مخطوط قديم على رق في لندن (ع 14494) أنّ مؤلّف صلاة بركة ماء الغطاس هو فروقلس القسطنطيني 444+ ولكن ما نقلناه عن الرهاوي أصحّ.

وذكر ابن العبري في تعليق له على كتاب المعذعذان دوّنه في برطلي في 30 كانون الثاني عام 1282 أنّه سمع الشمّاس في الطقس الشرقي يتلو عند بركة الماء الصلاة المعيّنة لحلول الروح القدس، فامتعض وصبر على القوم ثماني عشرة سنة، حتى اقتنع الإكليروس بخطئهم وجروا فيها مجرى الطقس الغربي[2].

وعرفنا من نسخة قديمة بخط الشمّاس داود ابن يوسف المصري سنة 1403 أنّ يوحنّا سعيد ابن الصابوني مطران ملطية ألّف طقسًا لتبريك الأغصان في عيد السعانين، وأنه تناول طقس السجدة في عيد العنصرة ضبطًا وتصحيحًا[3].

وممّا يقتضي علمه أنّ التقاليد والعادات في إتمام الطقوس والصلوات، كانت مختلفة في بلاد السريان، ويسمّون العادة أو الطريقة التي يجرون عليها: تقليدًا وترتيبًا وأهمّها تقاليد الرها، ودير قنسرين، وملطية، ودير مار برصوم، والمشرق أي تكريت وبلاد الموصل، وماردين ودير مار حنانيا، وآمد، ودير قرتمين وطورعبدين، وبين النهرين، والجزيرة العُليا الواقعة على نهر الخابور؛ ويُذكر حينًا دير مار أبحاي، ودير نطفا (القطرة) أي دير السيدة مضافًا إلى دير مار حنانيا.

وقال ابن العبري في حقّ الطقس الشرقي في تعليقه المكور آنفًا، إنّه حينما تقلّد رئاسة كرسي تكريت، وجد فروقًا شتّى بين التقليدين الشرقي والغربي، ولكنّه رأى في ترتيب الطقس الشرقيّ الذي تنوّعت أشكاله وتوفّرت أقسامه، حُسنًا، فأقرّ بفضل مؤلّفيه ولم ينتقد سوى الصلاة التي تقدّمت الإشارة إليها.

ودونك ما ورد في (بيث كاز) المطران شمعون العينوردي، من أمر طقوس الأعياد الحافلة والعادات المختلفة التي كانت تجري عليها لتلمّ بما يقتضي معرفته في هذا الباب.

طقس زيّاح عيد الميلاد طبقًا لعادة بيعة الأربعين شهيدًا بماردين. عيد الدنح بحسب تصحيح يعقوب الرهاوي يتقدّمه إيضاح لمار جاورجي أسقف العرب ويليه تعليق ابن العبري المذكور الساعة، وهو بحسب عادة دير مار برصوم ودير مار حنانيا ودير الغرباء أعني دير نطفا، نقلاً عن نسخة الشيخ الربان صليبا خَيرون سنة 1340 عن نسخة البطريرك ميخائيل الكبير. ثمّ زيّاح عيد الدخول بحسب عادة ماردين. طقس المسامحة للصوم الأربعيني، وطقس ثانٍ بحسب عادة الماردينيين، تبريك الأغصان عن نسخة الربان صليبا عن نسخة بخط مار ميخائيل، طقس المصابيح، ضرب آخر منه جريًا عادة الرهاويين، وذكر أنّ القداس الإلهي يُقرَّب ليلة الميلاد ومساء خميس الفصح. طقس جمعة الصلبوت طبقًا لعادة كنيسة الأربعين بماردين. طقس ثانٍ بحسب عادة دير مار جبرائيل بطورعبدين. طقس أحد القيامة تبعًا لعادة ديري مار برصوم ومار حنانيا، طقس آخر لزيّاح عيد القيامة بحسب العادة الجميلة الموثوق بها الجارية في دير مار جبرائيل. وفي عيد الصعود نوّه بعادة طقسية لأهل المشرق، إذ يحمل الشماس الصينية والكاهن الكأس في أثناء رفع الأسرار الأخير. وهي جارية في بلاد الموصل وبلاد العراق إلى وقتنا هذا.

[1] ورد في طقس المسامحة يوم السبت البشائر في فنقيث بخط البطريرك باسيليوس سنة 1443 في خزانة القدس (ع 23) وفي معذعذان بخط الراهب ملكي ساقو سنة 1484 في دير مار أوجين وينتهي بعظة في المحبة يفوه بها الأسقف.

[2] عن معذعذان في الخزانة الزعفرانية (عدد212) ويسمى المعذعذان باليونانية (ايرمولوجين) ومنه نسختان بحسب طقسهم في خزانة طورسينا إحداهما على رقّ (عدد40) والثانية على كاغد خُطّت سنة 1255 (عدد64).

[3] في الكنيسة السريانية بالقاهرة.

المصدر: اللؤلؤ المنثور، ص 85-87